عن مكتبة الإسكندرية
عن مكتبة الإسكندرية
عن مكتبة الإسكندرية
المكتبة الرئيسية | المراكز البحثية | إنجازات | القبة السماوية | فنون ومتاحف | مركز المؤتمرات | منفذ البيع نظرة عامة  
من نحن | أتصل بنا
 

الصفحة الرئيسية

 

أجندة الفعاليات

 

الأخبــــار
 
خصيصاُ

 
مواقع هامة
 
رسالة مدير المكتبة
دعوة اليونيسكو
هيئة مكتبة الإسكندرية
اجتماع أسوان
أهم الشخصيات
الموقع
حقائق وأرقام
النسق المعماري
مراحل البناء
القانون رقم 1
القرار الجمهوري
مجلس الرعاة
مجلس الأمناء
بروتوكولات

الإدارة

 

 

دعوة اليونسكو

كانت الإسكندرية القديمة ، ملتقى الطرق بين أفريقيا وأوروبا وآسيا ، ومركزاً عظيما للعلوم والفلسفة والفن ، وملتقىً فكرياً للثقافات المصرية واليونانية والفارسية وغيرها من الثقافات حيث شهدت تعزيز مبادئ الحوار والتفاهم بين الشعوب.
وفي هذا المناخ ، وفي القرن الرابع قبل الميلاد ، نشأت أول مكتبة عالمية في التاريخ. ولم تكن المكتبة القديمة مجرد مكتبة ، بل كانت مركزاً بحثياً ومتحفاً ، تهدف إلى جمع كل ثقافات العالم القديم وعلومه ، إلى جانب كونها ملتقى للباحثين والعلماء والمفكرين.
ومنذ بدايتها ، حرصت المكتبة على جمع نسخ من كل المؤلفات المدونة باللغة اليونانية ، إلى جانب ترجمة أهم الأعمال التي كتبت باللغات الأخرى. كما احتفظت المكتبة بنسخ من كل الكتب التي كانت توجد على متن السفن التي ترسو بميناء الإسكندرية.
وفي منتصف القرن الأول قبل الميلاد ، حوت المكتبة حوالي 532.800 مخطوطة ، كانت تجمع وتحفظ بأكثر الطرق تطوراً. ويعتبر فهرس المكتبة Pinakes الذي صاغه كاليماخوس من أهم وأبرز منجزاتها ، وهو فهرس كامل لجميع مقتنياتها ، يحتوي على معلومات تفصيلية عن المؤلفين وأعمالهم ، إلى جانب تحليل لكل نص. وكانت تلك الببليوجرافية الضخمة -والتي لم يتم العثور عليها- من أهم المراجع في الأدب اليوناني لزمن طويل.
كانت مكتبة الإسكندرية أحد أهم المراكز الفكرية الرائدة في العالم في ذلك الوقت. كما كانت المكتبة ، بكل ما تحويه من أعمال فلسفية وأدبية وعلمية ، مصدراً لإلهام العديد من العلماء والمفكرين من كافة أنحاء العالم القديم على مدى قرون عدة.
لم تألو الحكومة المصرية جهداً في توفير كافة الظروف الملائمة لتنفيذ هذا المشروع. وفي هذا الصدد ، تم تشكيل المجلس القومي الأعلى لمكتبة الإسكندرية تحت رعاية السيد رئيس جمهورية مصر العربية ، وذلك بغية إضفاء البعد العالمي لهذا المشروع الفريد ، ولضمان مشاركة المجتمع الدولي بأسره في هذا المشروع. وتحقيقاً لهذا الهدف ، ناشدت الحكومة المصرية منظمة اليونسكو لدعم المشروع ، وذلك من خلال نداء توجهه المنظمة لتضامن المجتمع الدولي دعماً لهذا المشروع. لذلك ، فلقد دعاني المجلس التنفيذي للمنظمة في جلسته الست والعشرون بعد المائة لأوجه هذا النداء. ومن هنا فإنني أدعو جميع حكومات الدول والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية والمؤسسات العامة والخاصة ، ووكالات التمويل ، والمكتبيين ، وأخصائي الأرشيف ، وأخيراً وليس آخرا ً، كل شعوب العالم للمشاركة في تقديم الدعم بكافة صوره المادية والعينية للجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لإحياء مكتبة الإسكندرية وتجهيزها، وبناء مقتنياتها وتدريب كوادرها البشرية. وإنني لأدعو كافة المفكرين والأدباء والفنانين والكتاب والمؤرخين وعلماء الاجتماع وكل من يعمل في مجال الصحافة والإذاعة والتلفزيون والسينما ، على العمل لنشر الوعي عن البعد العالمي لمشروع إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة في كل بلاد العالم ، ولتشجيعهم للمشاركة في وضع المشروع موضع التنفيذ. وإنني لأتوجه بدعوة خاصة لناشري الأعمال الأدبية والعلمية والفنية وناشري الدوريات في كل بلدان العالم أن يرسلوا نسختين من كل مطبوعاتهم لمكتبة الإسكندرية ، وذلك اعتباراً من 1 يناير 1988.
وإنني آمل أن يتناسب حجم الإسهامات مع حجم المهمة الصعبة التي نضطلع بها ، وأن يشارك كل المعنيين بالحفاظ على التراث وتوثيقه وإتاحته لكل العلماء والباحثين من كافة أنحاء العالم في المساهمة بجد وحماس في الحملة الدولية لإحياء واحدة من أهم وأرفع المؤسسات الثقافية في تاريخ الإنسان.

 

مادو مهتار مبو
أمادو مهتار مبو
باريس ، 22 أكتوبر 1987

 
وصلات مرتبطة