عن البرنامج


 منذ يوم الجمعة 17 أغسطس 2007، حرص الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية على تقديم حلقة أسبوعية من برنامج "صالون القاهرة" الذي كان من أهم البرامج الثقافية التي بثها التلفزيون المصري أسبوعيًّا على قناته الأولى.

فمع دقات الثامنة والنصف مساءً من كل يوم جمعة، اعتاد المشاهد المهتم بالثقافة أو الفكر أو الفن أو العلوم، أن يجلس في ضيافة الدكتور سراج الدين وصالونه الثقافي، الذي يحرص على فتح آفاق جديدة على أهم القضايا الثقافية والفكرية والعلمية، ليكون بمثابة منبر إعلامي مستنير يلتف حوله المشاهد المصري والعربي، تأكيدًا لرسالة مكتبة الإسكندرية بأن تكون نافذةً لقيم التنوير والحرية والفكر الإنساني الراقي.

وتحقيقًا لهذا الهدف ظل الصالون يستضيف في كل حلقة نخبة من الضيوف المتميزين في مختلف المجالات، بحيث تتنوع الحلقات لتشمل أهم القضايا الثقافية التي ينبغي أن يتعرف عليها رجل الشارع البسيط؛ وهذا ما جعل البرنامج عميقًا في تناوله لأي موضوع، وبسيطًا أيضًا في طرق العرض والتقديم، مع الاستفادة من أحدث منجزات التكنولوجيا الرقمية في عرض المعلومات والصور بطريقة شائقة تجذب انتباه المشاهد، الذي يعاني من غياب البرامج الثقافية الواعية عن المشهد الإعلامي في مجمله. ومع استخدام أحدث الطرق التكنولوجية تمكّن البرنامج من تقديم عرض متعمق لطائفة متباينة من القضايا.

ومن هذا المنطلق كان صالون القاهرة يهدف إلى نشر الوعي الثقافي العام بين الجمهور المصري والعربي، كما حرص على تناول العديد من الموضوعات الهامة، منها ما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا وتاريخ الطباعة والفنون التشكيلية والنيو بيولوجي وتاريخ مصر والعالم والشخصيات الدولية الرائدة والسينما والحياة الأدبية والفكرية والاقتصاد وغيرها من الموضوعات.

وكانت حلقات البرنامج تنطلق من قضية أو كتاب أو مجموعة من الكتب، تبدأ مناقشات الضيوف في إطارها، بحيث يدير الحوار الدكتور إسماعيل سراج الدين. وكانت الحلقة الأولى من البرنامج عن مطبعة بولاق، تلتها حلقات عن وصف مصر ونجيب محفوظ ودار الكتب ونابليون والأمثال الشعبية والموروث الشعبي المصري وتاريخ الكتابة والإمام محمد عبده وتاريخ وزارة الخارجية المصرية وأمير الشعراء أحمد شوقي والأوبرا الفرعونية المستمدة من كتاب الموتى؛ وهكذا ظل الصالون مفتوحًا لضيوفه من المثقفين والمشاهدين.

وقد رأس الدكتور خالد عزب والأستاذة دينا أبو العلا فريق عمل البرنامج، وعمل بإشرافهما فريق من المحترفين المتنوعين من العاملين بإدارة الاستديو التلفزيوني بالمكتبة، الذين قدّموا عملاً يليق بمكانة مكتبة الإسكندرية كمؤسسة ثقافية عالمية وببرنامج ثقافي يُذاع على القناة الأولى.