الأكاديميات العلمية

2008 05 10

 

في بداية الحلقة أوضح الدكتور إسماعيل سراج الدين أن المؤسسات تلعب دورًا أساسيًّا في النظام المعرفي والعلمي في دول العالم كلها. ومع تنامي دور العلم والتكنولوجيا في عالم اليوم أصبح هناك عبء إضافي على هذه المؤسسات. وأكاديمية العلوم أو المَجْمَع العلمي تضم أبرز العلماء في أي دولة. وأعضاؤها الحاليون هم الذين يختارون الأعضاء الجدد؛ كل مجموعة علماء يختارون أقرانهم من نفس التخصص، لأن صفوة العلماء هم الأقدر على تقييم المنجز العلمي لأي عالم، ولذلك هم الذين يمنحون الجوائز العلمية أيضًا.

ولهذه المؤسسات عدة أدوار، منها دورها في تحديد مستوى النتاج العلمي للدولة وتقييمه، ومقاومة الخرافة وتطوير الفكر المجتمعي، والتواصل المعرفي مع علماء الدول الأخرى الذي تسهّله ثورة المعلومات الحديثة، ومن أدوارها المهمة أيضًا تقديم المشورة والرأي للدولة، فهي مؤسسة مستقلة وغير حزبية ولا حكومية. ومن المهم أن نعرف أن أول أكاديمية علمية في التاريخ كانت مكتبة الإسكندرية القديمة، وذلك باعتراف أكاديميات العلوم في العالم كله؛ ففي بهو أكاديمية العلوم الأمريكية (وهي أكبر مؤسسة علمية في العالم) نجد أنها وضعت ميداليات تذكارية تكريمًا للأكاديميات العلمية في العالم، والأكاديمية الأولى فيها هي مكتبة الإسكندرية القديمة، ثم الأكاديمية الإيطالية ثم الفرنسية ثم البريطانية.

ومما يدعو للفخر أيضًا أن أقدم مَجمع علمي خارج أوروبا لا يزال يعمل، هو المجمع العلمي المصري الذي تم تأسيسه عام 1798، والذي تم إهماله بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر عام 1801 حتى جاء القنصل البريطاني وولن إلى مصر وأسس الجمعية العلمية المصرية. وفي الإسكندرية تمت إعادة إحياء المجمع العلمي المصري عندما أعلن محمد سعيد باشا والي مصر إعادة تأسيس المجمع بالإسكندرية. وفي عام 1880 عاد المجمع إلى القاهرة في مقره الحالي، وتبلورت أنشطته في محاضرات علمية شهرية يلقيها العلماء المصريون والأجانب، وهو ينقسم إلى عدة أقسام: قسم الآداب والفنون الجميلة والآثار، وقسم العلوم الفلسفية والسياسية، وقسم العلوم الطبيعية والرياضيات، وقسم الطب والزراعة والتاريخ الطبيعي. وتضم هذه الأقسام 150 عالمًا. وتنفذ مكتبة الإسكندرية مع المجمع العلمي المصري مشروعات عديدة في مجال الرقمنة.

بعد ذلك تحدث الدكتور سراج الدين عن عدد من أهم أكاديميات العالم، مثل أكاديمية العلوم الأمريكية، والجمع العلمي الفرنسي وأكاديمية مهاراشترا للعلوم والأكاديمية الدولية للفنون والعلوم بأمريكا، مؤكدًا أن العالم اليوم يشهد ثورة معرفية وعلمية لا مثيل لها على جميع الجبهات، سواء على مستوى ثورة الاتصالات التي تشهد مفاهيم جديدة للذكاء الصناعي والأجهزة والأدوات التي أصبحت تفكر وتحل مشكلاتها بنفسها، أو على مستوى الثورة البيولوجية التي بدأت تقوم بعمليات تهجين جديدة للنباتات والحيوانات باستخدام الهندسة الوراثية التي تتيح عددًا طائلاً من التطبيقات في مجالات الصحة والزراعة. هذا بالإضافة إلى ثورات جديدة في مجالات: الذرة وفهم طبيعة تكوينها، وأبعاد علم الفلك.

وفي خضم هذه الثورات الكبيرة المتوالية لابد أن نعترف بأنه لا غنى عن الأكاديميات العلمية لإلقاء الضوء على طريقنا العلمي الممتد والذي لا نرى نهايته، وأيضًا لتمييز القيّم عن الرديء، والتأكد من المستوى الأخلاقي للمضمون المعرفي، وعدم وجود سرقات علمية، والتحقق من معايير الجودة؛ لذلك ننتظر من هذه الأكاديميات والمجامع العلمية دورًا محوريًّا في منظومة المعرفة بدول العالم كله.

فريق العمل (داخل المكتبة):

إعداد وتقديم: د/ إسماعيل سراج الدين
فريق الإعداد: د/ خالد عزب، محمد مطش، محمد السيد، أيمن الشربيني


فريق العمل (خارج المكتبة):

إشراف عام: سوزان حسن
منتج: أحمد طه
قراءة تعليق: محمد عبد الوهاب
مدير تصوير: جلال الزكي
مشرف إضاءة: عماد عبد القادر
تصوير: سامح صيام، هشام عزت، هاني فاروق، أحمد حسين
كرين: هشام مبارك، محمد عبد الوهاب
مخرج فني: أحمد المناويشي
مهندس ديكور: أيمن فتحي
مهندس مساعد: سيد وجيه، محمد نصر
منفذ ديكور : محمد نصر
تم التصوير باستوديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي- استوديو 403
مهندسو الاستوديو: عطا عابد
م.كاميرات :محمد المملوك، يسري الشحات
م.صوت: محمد سليمان، كامل أبو المجد
كمبيوتر إضاءة: محمود فريد، خالد عبد الهادي
مهندس الصوت: ماجد سامي
مونتاج إلكتروني: إيهاب الهترية
تمت أعمال المونتاج في CUBES
مونتاج: محمد فتحي
وحدة تحكم تصوير: طه طه
مدير إنتاج :عادل عبد الحميد
منفذ إنتاج: حماده حنفي
جرافيكس: AROMA
موسيقى التتر: هشام نزيه
مشرف استوديو: عبد الفتاح خضر
مخرج تقارير خارجية : ياسر نبيل
مساعد مخرج :عمرو ربيع
مساعد مخرج أول: أحمد فاروق، أحمد محمود
مخرج منفذ: هاني سمير
إخراج: يحيى ممتاز