المعارض

معرض أعمال عميد الخط العربي سيد إبراهيم

٢٠١٦/١٢/١٩

أقيم معرض أعمال عميد الخط العربي "سيد إبراهيم" الذي ترك لنا إرثاً عظيماً من اللوحات الفنية النادرة التي تجوب العالم أجمع على هامش "ندوة لغتنا الجميلة وقضايا العصر" التي تعقد في إطار الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية.

سيد إبراهيم

عميد الخط العربي

ولد سيد إبراهيم في شهر أغسطس عام 1897م، في حي القلعة الذي يعرف بآثاره الإسلامية. وقد بدأت رحلته مع فن الخط منذ طفولته من خلال البيئة المحيطة به؛ فكان لتلك الآثار الإسلامية الشامخة التي تزخر بها منطقة القلعة وما يحيط بها، والتي تزينها كتابات وزخرفة عربية جميلة- كبير الأثر في شخصيته الفنية؛ حيث كان يقف بالساعات أمام خط الثلث المكتوب على سبيل أم عباس للخطاط عبد الله زهدي كاتب الحرمين الشريفين، وأمام خطوط مسجد محمد علي الكبير بالقلعة للخطاط الفارسي سنگلاخ. كما فتنته خطوط اللافتات التي تحمل أسماء الشوارع بقلم الثلث للخطاط المصري محمد جعفر بك كما تأثر تأثرًا شديدًا بالخطاط محمد مؤنس زاده، صاحب النهضة المصرية للخط العربي، وكان شديد الشغف بمحاكاة أعماله التي كانت متداولة. ومن بعد الكُتَّاب التحق سيد إبراهيم بالقسم النظامي بالأزهر الشريف الذي كان يرأسه الشيخ محمد شاكر والد صديقه الأستاذ العلامة محمود شاكر، وكان هذا القسم يعنى بالخط العربي بالإضافة إلى العلوم الدينية، وكان يدرس المادة أساتذةٌ من مصر وتركيا.

وسُرعان ما أصبح سيد إبراهيم خطاطًا معروفًا يزدحم مكتبه بالعملاء والأصدقاء وطالبي العلم من داخل مصر وخارجها، الذين استهواهم خطه الجميل وعشقه لمهنته. فكتب أسماء أمات الكتب والمجلات الشهيرة، ولافتات المحلات، وبطاقات الدعوة، والإعلانات، والشركات الشهيرة، وعناوين المسرحيات، ومقدمات أفلام عبدالوهاب، والبطاقات الخاصة للوزراء ومشاهير المجتمع، والافتتاحات الملكية، وامتدَّ ذلك إلى خارج مصر. كما قام بكتابة لوحات خطية بمسجد الفولي بالمنيا عام 1935م، وجامع علي شعراوي بالمنيا في عام 1935م، ومسجد العرفان واليوسف بملوي، وكذلك مسجد بنجالور بالهند بالخط العربي بناءً على طلب المسلمين من الرئيس جمال عبد الناصر أثناء زيارته للهند؛ حيث ضمت لوحاته سورة الجمعة كاملة، وآية الكرسي، وعشرين لوحة من الخط الثلث الكبير، واشترك في كتابة مسجد باريس القديم ضمن هدية الملك فؤاد الأول.

مؤلفات سيد إبراهيم

وللأستاذ سيد إبراهيم العديد من المؤلفات في الخط العربي، مثل كراسة خط النسخ التي كتبها لحكومة السودان عام 1941م، وكتاب فن الخط العربي الذي ضم نماذج لجميع أنواع الخطوط العربية، وطبع سنة 1941م بمصر، وبلغ عدد طبعاته ست طبعات ونشر بتوسع في باكستان وإيران، وطبعة وزارة المعارف السعودية. وله كراسة في خط الرقعة المقررة بالمدارس المصرية التي قررت بعد ذلك بمعظم دول الخليج، وكتاب روائع الخط العربي الذي تم تصميمه في أمريكا، وتاريخ الخط العربي ويضم مجموعة محاضرات ألقيت في معهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية.