تتجه مكتبة الإسكندرية بخطوات حثيثة نحو المستقبل. أدوار متعددة تقوم بها على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية؛ تجسيدًا لوضعية خاصة متميزة تتمتع بها: مؤسسة دولية على أرض مصرية.

مكتبة الإسكندرية ساحة للتعبير عن التعددية الثقافية، تشغلها حرية الرأي والتعبير، وتعزيز التعددية والتنوع، وتقديم كل جديد في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتفاعل مع العالم الرقمي والفنون المختلفة والبحث الأكاديمي جنبًا إلى جنب مع وظيفتها الأصلية بوصفها مكتبة، فتحوي الكتاب والدورية والمخطوط؛ خدمة للقارئ العام، والمتخصص على السواء.

مكتبة الإسكندرية معنية بقضايا الحوار، وبناء الرؤى، وبلورة الأفكار من خلال الأنشطة والفعاليات التي تنظمها أو تستضيفها، ويعبر فيها الجميع عن أفكارهم، خاصة الشباب؛ إذ يقدمون ما لديهم من قدرات إبداعية. نكسر حواجز المكان والزمان عبر رحلة غوص في أعماق التراث نلتقط منه إضاءات نعيد تقديمها في قالب معاصر، ونقدم ثمرات المعرفة الإنسانية عبر شبكة الإنترنت من خلال مواقع مكتبة الإسكندرية. ولقد سعينا ونسعى بغية إتاحة المعرفة بصورة رقمية بلغات ثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية.

مكتبة الإسكندرية لديها علاقة خاصة مع الماضي؛ فهي تحمل عبق التاريخ، وتسعى عبر مواقعها الإلكترونية إلى أرشفة الماضي بصورة رقمية تجعل الوثيقة والكتاب والصورة وغيرها متاحة لكي ينهل منها محبو العلم والثقافة، والمتخصصون في العلوم.

مكتبة الإسكندرية منذ أن أسسها بطليموس الأول تشغل المخيلة العالمية؛ فلديها بحكم فلسفة النشأة، قديمًا وحديثًا، بعد دولي، فتنطلق إلى أوروبا وآسيا وإفريقيا، عبر سلسلة من المشروعات والمبادرات في مجالات عدة؛ تجسد الثقافة الكونية، وتجمعها علاقات شراكة مع مؤسسات دولية، ونحتفل بالإنتاج الثقافي العالمي، وندرك التنوع والإبداع في مناحيه الكونية المتعددة.

مكتبة الإسكندرية مؤسسة تطل على العالم عبر البحر المتوسط - بحيرة الحضارات - الذي شهد ميلاد الثقافات والديانات في تفاعل إنساني كثيف بين المجتمعات التي تطل عليه، نافذة معرفة، وهدية مصري للعالم، قديمًا وحديثًا، وتمد يد التفاعل والتعاون مع الهيئات الثقافية والعلمية والدينية مصريًّا، وعربيًّا، وإفريقيًّا ودوليًّا.