عمارة و فنون

 

 

معبد الأقصر 

  

     تتمتع الأقصر بما لديها من أكثر 30% من الآثار الموجودة في العالم. حيث تبعد مدينة الأقصر عن القاهرة حوالي 670 كيلومترًا. ففي هذه المدينة ظهرت عظمة مصر، وعظمة الأسرة الثامنة عشرة، وأصبحت لمدة كبيرة سيدة مدائن العالم القديم. كانت مدينة واسعة، ولها أبواب متعددة ولذلك سماها مؤرخو الإغريق "المدينة ذات المائة باب". ومن خلال مفهوم عقيدة المصريين القدماء، جعلوا مدينة الأحياء على الشاطئ الشرقي للنيل، ومدينة الأموات على الشاطئ الغربى للنيل، فالحياة مع شروق الشمس، والموت غروب الشمس، وتوجد بالبر الغربي مقبرة الملك "توت عنخ آمون" التي أدهشت العالم.

                                                                                      

       صورة جوية لمعبد الأقصر          

 

     وكانت مدينة "طيبة" في أول الأمر منازل منثورة، وقرى متفرقة صغيرة. عندما أصبحت مقرًا للحاكم، تجمعت هذه القرى لتصبح مدينة واحدة تشمل المسافة من معبد الأقصر، وحتى معبد الكرنك تقريبًا، ويربط بينهم طريق الكباش بمسافة 3 كم تقريبًا. وانتقلت إلى "طيبة" زعامة البلاد بعد مدينة "منف" فسيطرت على زمام امورالبلاد في مصر مدة اثنى عشر قرنًا من الزمان، بل إنها كانت تحدد مصائر الدول في العالم القديمفي ذاك الحين. و تم تشييد الكثير من المعابد، وارتفعت مبانيها ومنازلها، وأصبح الإله "آمون" رب الأرباب، وسيد آلهة الدنيا. وكان الملوك يجلسون على عرش البلاد باسمه.

                                                                                

                                                                       معبد الأقصر

 

    ولأن "طيبة" هي المكان الذى انطلقت منه شرارة التحرير، وهي مقر "آمون- رع" الذى استعان به أجدادنا ليصبح الجهاد ضد الهكسوس مقدسًا، فلقد ظل الخلفاء يحاربون تحت راية "آمون"، وينسبون انتصاراتهم إلى تأييده ونصره. وكانت الجيوش المحاربة تنطلق من ساحته، لتعود منتصرة تحت راية الحاكم محملة بالغنائم والكنوز من بلدان العالم القديم. وأصبحت عمارات "طيبة" ومبانيها حديث العالم القديم، وتحدث شعراء اليونان عن جمال المدينة وعظمتها، وحياة الترف التي يعيشها أهلها.