أساسيات علم المصريات

 

 

 الجنس الذي ينتمي إليه الشعب المصري القديم


     يمكن القول بوجه عام أن المصريين ينتمون إلى الجنس الحامي السامي. ويبدو أن العنصر الحامي هو أول العناصر التي حلَّت بمصر، ثم أخذت بعض الجماعات السامية تفد إليها عن طريق شبه جزيرة سيناء، وربما من بعض جزر البحر المتوسط في الشمال، واختلطت بالسكان الأصليين، فانصهروا جميعًا في بوتقة واحدة، ليصبحوا جنسًا واحدًا يتحدث لغة واحدة، هي اللغة المصرية القديمة، والتي جاءت مزيجًا من تأثيرات سامية، وأخرى حامية أقل غلبة. 

 

خريطة مصر وتظهر بها الدلتا كانها زهرة من زهور اللوتس

      وقد اعتبر المصريون أنفسهم وطنيين أصليين، نشأوا في وطنهم دون أن يتأثروا بأية عوامل أو تأثيرات أجنبية؛ فقد كانت مصر في نظرهم الأرض الوحيدة الخصبة، أما غيرها من الأراضي الأجنبية فهي صحارى وهضاب. وأرض مصر هي موطن الأرباب ومركز الكون وأصل الخليقة؛ ونيل مصر هو النهر المثالي في جريانه ونظامه، فإذا رأي المصريون نهرًا آخر تجرى مياهه عكس جريان النيل (كنهر الفرات) أسموه بالنهر ذي المياه المعكوسة.

     أما عن المميزات الأنثروبولوجية للإنسان المصري القديم، فتتلخص في أن متوسط طول قامته بلغ حوالي 160 سم، وأن شعره أسود اللون مجعد؛ وكانت الرأس مستطيلة وكذلك الوجه، وتميزت الأنف بأنها أقل عرضًا من أنف الزنجي، والذقن بأنها مدببة، والأسنان بأنها متوسطة الحجم.