Your browser does not support iframes.
جاء معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب ليحقق أمنية طالما تمناها مثقفو الإسكندرية على مدى عقود من الزمان، وقد تحققت الأمنية من خلال مكتبة الإسكندرية بعد افتتاحها مباشرة في عام ٢٠٠٢ بتنظيم معرض دولي للكتاب باسم معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب. لقد استطاع معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب أن يلفت النظر، وأن يلقي الضوء بقوة على الإسكندرية ومثقفيها، وأن يقوم بعمل حراك ثقافي كبير يزداد عامًا بعد عام، وهو يتعاظم ويتوسع عامًا بعد عام، وقد زاد الإقبال عليه سواء من دُور النشر المتعددة من كل دول العالم، أو من نجوم المجتمع الذين يحرصون على التواجد داخل البرنامج الثقافي للمعرض. كما أُضيف جناح سور الأزبكية ليكون من ضمن أجنحة المعرض مراعاة للشباب الذين يريدون الحصول على كتب رخيصة الثمن إلى حد ما، وبالفعل يشهد هذا الجناح إقبالاً كبيرًا من الشباب والكبار للحصول على الكتب المختلفة، خاصة أنه بين أروقته كتب نادرة ليس من السهل العثور عليها في أي دور نشر نظرًا لنفادها وعدم طباعتها مجددًا. ويحرص المعرض كل عام على استضافة دولة كضيف شرف يتم تسليط الضوء على ثقافتها وتراثها والمعالم الرئيسية لرموزها ومفكريها.
ينظم مركز الفنون بمكتبة الإسكندرية الدورة الأولى لبينالي مكتبة الإسكندرية الدولي للحفر الصغير في الفترة من ٩ ديسمبر ٢٠٠٩ إلى ٢٥ يناير ٢٠١٠. ويضم البينالي حوالي ٥٠٠ عمل فني من ١٢٠ فنانًا من ٤٠ دولة مختلفة. ويعد البينالي درسًا مدهشًا للتنوع الواسع في الابتكارات التقنية والجمالية والرمزية، وهو يعتبر بانوراما عالمية تتضمن أساليب مختلفة؛ من الواقعية المدهشة في تمكنها إلى الاختزالية ومن المينيمالية إلى التجريدية. وفي نهاية البينالي يهدي كل فنان ٣ من أعماله الفنية للمكتبة حيث تضم كلها لمقتنيات المكتبة، كما تطبع المكتبة كتالوجًا يضم جميع الأعمال الفنية.
يتزامن معرض "أجندة" مع حدث فني هام يعقد في مكتبة الإسكندرية وهو الملتقى الإبداعي للفرق المسرحية المستقلة من أوروبا والبحر المتوسط. وقد شهدت دورة معرض أجندة المقام في ٢٠٠٩ مشاركة كبيرة من الفنانين الذين يمثلون أجيالاً متعددة، وعرضت حوالي ٦٠٠ قطعة فنية، مما جعل المعرض بانورما من الأساليب والتقنيات التعبيرية المختلفة. ويعكس معرض أجندة روح التنوع ويدمج الخيال بالإبداع. كما يشجع الفنانين على بيع أعمالهم للجمهور بأسعار مناسبة لتعميم الفن للعامة من الجمهور.
بعد نجاحه عام ٢٠٠٦ بمشاركة ١٢ فنانًا من ٣ دول مختلفة، يقام سمبوزيوم الإسكندرية الدولي للنحت في الخامات الطبيعية سنويًّا باستخدام خامات مختلفة كل عام. وكان الرخام محورًا لسمبوزيوم ٢٠٠٧، والذي جمع ١٣ فنانًا من ٣ دول. وفي سمبوزيوم ٢٠٠٨ استخدم ١٥ فنانًا من ٥ دول الخشب للنحت. أما سمبوزيوم ٢٠٠٩ فقد عكف فيه ٢٢ فنانًا من ٦ دول على النحت بالموزايك وأنتجوا ٢٣ عملاً فنيًّا. ويصاحب السمبوزيوم ورشة عمل لمدة ١٥ يومًا حيث يعمل الفنانون والطلبة المتطوعون وفريق الفنون البصرية بمركز الفنون على إنتاج الأعمال الفنية. وتختتم الورشة بمعرض يقام في ساحة الحضارات (البلازا) بمكتبة الإسكندرية يعرض فيه نتائج السمبوزيوم. وفي نهاية المعرض تنضم الأعمال الفنية لمقتنيات المعارض الدائمة بالمكتبة؛ حيث أسفرت الدورات الأربعة من السمبوزيوم عن إنتاج ٦٣ عملاً فنيًّا تُعرَض في أرجاء مكتبة الإسكندرية.