الإرهاب غير التقليدي

2008 03 22

 

استهل الدكتور إسماعيل سراج الدين هذه الحلقة بالحديث عن خطورة الإرهاب، وخاصة ظاهرة الإرهاب غير التقليدي. ولذلك نجد أغلب دول العالم اليوم بدأت تسن قوانين جديدة هي "قوانين الإرهاب"، والسبب في ذلك أن القانون الجنائي المعروف أصبح من الصعب تفعيله أمام الشبكات الإرهابية الجديدة التي أصبح لها أبعاد دولية، واكتسبت قدرات جديدة بسبب معطيات العولمة والتقدم التكنولوجي، فأصبحت تستطيع السفر بسهولة وسرعة من نصف الكرة الأرضية إلى النصف الآخر في أقل من يوم، كما أن زيادة وسرعة التدفقات المالية في العالم عبر الحدود منحتها قدرات خاصة على توسيع نطاق أعمالها الإرهابية.

وأشار الدكتور سراج الدين إلى كتاب حديث للدكتور أحمد فتحي سرور (صدر بالعربية عام 2008) بعنوان "المواجهة القانونية للإرهاب" يستعرض فيه الحالات المختلفة لدول متعددة حاولت مواجهة هذه الظاهرة. ومعظم هذه الدول كانت تحاول ضبط ميزان القانون بحيث يحمي المواطنين من مخاطر الإرهاب، كما يحمي حقوق الإنسان أيضًا بحيث لا تُمس أثناء مواجهة الجماعات الإرهابية.

ثم تناول الدكتور سراج الدين كتابًا آخر للدكتور ماجد موريس بعنوان "الإرهاب.. الظاهرة وأبعادها النفسية"، ويتناول ظاهرة التطرف التي تؤدي إلى الإرهاب. ويبدأ الكتاب بتعريف الإرهاب مع مقدمة تاريخية عنه وأسباب انتشاره في الوقت الحالي، ثم يتناول عناصر الفعل الإرهابي نفسيًّا وفكريًّا وسلوكيًّا. ثم يدرس الكتاب الآثار النفسية للإرهاب ومعالم الشخصية الإرهابية وإمكان تمييزها، وأخيرًا علاقتنا بالإرهاب، وهي علاقة مركبة لأننا ضحاياه وضالعون فيه أيضًا.

كما شرح الدكتور سراج الدين مفهوم الإرهاب بأنه: "تهديد المواطنين غير العسكريين". ويهدف الإرهاب إلى الضغط على الحكومات وإجبارها على فعل أشياء معينة أو الامتناع عن فعلها، وتكون وسيلته إلى ذلك ترويع المدنيين أو قتلهم أو إلحاق الأذى بهم. كما أن الإنترنت يسمح للإرهابيين بإرسال فيروسات إلى ملايين الحواسب حول العالم، وإحداث أضرار هائلة؛ سواء مالية أو معلوماتية، بالإضافة إلى إمكانية الدخول إلى شبكات المعلومات والحصول على معلومات سرية أو إتلاف معلومات حيوية للدول والمؤسسات.

وقد أشار الدكتور سراج الدين إلى أهمية أحداث 11 سبتمبر وتغييرها لمفهوم الإرهاب عالميًّا، مما دفع دولاً كثيرةً لسن تشريعات جديدة تواجهه. ومن الملفت أنه بدأ مؤخرًا يطال دولاً كثيرة مثل إسبانيا ومصر وباكستان، لكن هناك دولاً واجهته بنجاح من خلال الديمقراطية. وللإرهاب غير التقليدي خمسة أنواع: أولها الإرهاب النووي، فهناك تخوف كبير من حصول أحد الإرهابيين على قنبلة نووية؛ لأننا نذكر كيف تم تدمير هيروشيما وناجازاكي بقنبلة نووية بسيطة للغاية إذا قورنت بقنابل اليوم.

والنوع الثاني هو الإرهاب الإشعاعي الذي يعتمد على الإشعاع الذي ينتشر في نطاقات واسعة بعد التفجير النووي. أما النوع الثالث "الإلكتروني" فهو نتيجة للثورة المعلوماتية والتكنولوجية، فهناك الكثير من السجلات والمعلومات المحفوظة إلكترونيًّا، ويمكن الوصول إليها عن طريق الفيروسات التي تخترق هذه الشبكات.

والنوع الرابع هو الكيميائي، ويتم باستخدام أسلحة كيميائية لمهاجمة البشر أو المياه مثلاً، ومن أنواعه استخدام الغازات السامة في الحروب. وأخيرًا هناك الإرهاب البيولوجي، وهو يستقطب اهتمامًا عالميًّا لأنه مختلف عن الأنواع الأخرى كلها، وخطورته تكمن في عدم إمكان حصره خلافًا للأنواع الأخرى، فهو يعتمد على إصابة الناس بأمراض قاتلة وقابلة للانتشار، وهنا يصبح المريض أداة للقتل، ونحن نتذكر الهلع الذي أصاب العالم كله بسبب فيروس الجمرة الخبيثة.

وفي النهاية أشاد الدكتور سراج الدين بتجربتين نجح الجميع في التعامل معهما سواء من المسئولين في دول العالم أو الأجهزة الدولية أو الإعلام أو المواطنين، هما: فيروس "السارس" وهو نوع خطير من السعال، وأنفلونزا الطيور؛ لذلك ينبغي أن نشعر بالاطمئنان إلى قدرتنا على مواجهة أخطار الإرهاب مادمنا نعتمد على التخطيط والمعرفة لتحديد مصادر الخطر ومواجهته.

فريق العمل (داخل المكتبة):

إعداد وتقديم: د/ إسماعيل سراج الدين
فريق الإعداد: د/ خالد عزب، محمد مطش، محمد السيد، أيمن الشربيني


فريق العمل (خارج المكتبة):

إشراف عام: سوزان حسن
منتج: أحمد طه
قراءة تعليق: محمد عبد الوهاب
مدير تصوير: جلال الزكي
مشرف إضاءة: عماد عبد القادر
تصوير: سامح صيام، هشام عزت، هاني فاروق، أحمد حسين
كرين: هشام مبارك، محمد عبد الوهاب
مخرج فني: أحمد المناويشي
مهندس ديكور: أيمن فتحي
مهندس مساعد: سيد وجيه
منفذ ديكور : محمد نصر
تم التصوير باستوديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي- استوديو 403
مهندسو الاستوديو: عطا عابد
م.كاميرات :محمد المملوك، يسري الشحات
م.صوت: محمد سليمان، كامل أبو المجد
كمبيوتر إضاءة: محمود فريد، خالد عبد الهادي
مهندس الصوت: ماجد سامي
مونتاج إلكتروني: إيهاب الهترية
تمت أعمال المونتاج في CUBES
مونتاج: محمد فتحي
وحدة تحكم تصوير: طه طه
مدير إنتاج :عادل عبد الحميد
منفذ إنتاج: حماده حنفي
جرافيكس: AROMA
موسيقى التتر: هشام نزيه
مشرف استوديو: عبد الفتاح خضر
مخرج تقارير خارجية : ياسر نبيل
مساعد مخرج :عمرو ربيع
مساعد مخرج أول: أحمد فاروق، أحمد محمود
مخرج منفذ: هاني سمير
إخراج: يحيى ممتاز