البيئة - الجزء الأول

2008 11 29

ضيوف الحلقة:
الدكتور صلاح سليمان  |  الدكتورة فاطمة الجوهري  |  الأستاذ فوزي عبد الحليم  |  الدكتورة مواهب أبو العزم



 

بدأ النقاش بتساؤل من الدكتور إسماعيل سراج الدين عن مدى التفهم العالمي لمشاكل البيئة، فأفادت الدكتورة مواهب أبو العزم أنه غير مُرضٍ، فالعديد من الدول الكُبرى لم يوقع إلى الآن على الاتفاقات المتعلقة بحماية البيئة ومنها اتفاقية كيوتو، ومنها الولايات المتحدة، وأوضح الدكتور سراج الدين أن اتفاق كيوتو تم التوصل إليه في اليابان للحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، ثم تساءل عن تأثير الاحتباس الحراري على مصر، فأفادت الدكتورة مواهب أن هناك مخاطر تتعلق بزيادة الفيضانات في النيل أو انخفاض منسوبه ومن ثم التعرض للقحط.

وأوضح الدكتور صلاح سليمان أن مصر إلى جانب بنجلاديش ومنطقة الفلبين من أكثر دول العالم تأثرًا بمخاطر الاحتباس الحراري الذي تتبدى مخاطره في ارتفاع منسوب البحر المتوسط نتيجة لذوبان الجليد بنسبة نصف متر بحلول العام 2050، وهو ما يعني غرق مناطق بالدلتا، وزيادة ضغط المياه المالحة على الأراضي الساحلية المزروعة وتملحها. وأفاد الأستاذ فوزي عبد الحليم أن كيوتو برتوكول ملحق بالاتفاقية الدولية لحماية البيئة ويعمل على خفض انبعاثات دول العالم من الغازات الحبيسة، ونتيجة لتهرب الدول الكبرى، نتج عن البروتوكول ظاهرة شراء الانبعاثات؛ وبالتالي فشل البروتوكول وتمت مراجعته في مؤتمر بالي عام 2007، ليكون أكثر واقعية.

وأوضح الدكتور سراج الدين أن آليات خفض الانبعاثات من خلال التعاون بين الدول الغنية والفقيرة تهدف إلى أن تتحمل الدول الصناعية الجزء الأكبر من تكاليف حماية وتنظيف البيئة، ثم تساءل عن مدى إدراك الجمهور المصري لمخاطر التغيرات البيئية، وأشار الأستاذ عبد الحليم إلى أنه لا يوجد إدراك عام كافٍ للقضية، وأضاف أن مخاطر التغير البيئي تتمثل في إعادة توزيع ثروات العالم بإعادة تشكيل المناطق الخصبة والقاحلة وتهديد التنوع البيولوجي.

وسأل الدكتور سراج الدين عن عدم تأثر بلاد منخفضة عن منسوب مياه البحر كهولندا بظاهرة ارتفاع منسوب مياه البحار، وأفاد الدكتور سليمان أن هذه الظاهرة تتضح في بحيرة مريوط التي تعتبر نموذجًا لتأثير التغير المناخي عبر تاريخها، وهذه البحيرة تستقبل ما يقدر بمليون ونصف متر مكعب من مياه الصرف الصحي، ولو توقفت أنابيب الصرف الصحي من مختلف أنحاء الإسكندرية عن نزح مياه البحيرة إلى البحر المتوسط لغرق جنوب وجنوب غرب الإسكندرية في مياه الصرف الصحي، إذ إن معظم مناطقها عند سطح البحر أو تحت سطح البحر.

وعدّد الدكتور سراج الدين العديد من الآثار السلبية للاحتباس الحراري ومن بينها ظهور أمراض جديدة في مناطق جديدة لارتحالها من منطقة لأخرى نتيجة لتغير الخريطة المناخية، وكذلك زيادة الأعاصير والفيضانات ومواسم القحط. ثم انتقل بالنقاش إلى قضية أخرى حيوية تتعلق بتأثير التغير المناخي على المياه العذبة ونهر النيل، وأوضح أن النهر يحمل في مجراه 12 مليون طن من الأملاح من أسوان إلى القاهرة لتصل عند المصب إلى 34 مليون طن؛ وبالتالي يغسل التربة الزراعية باستمرار وانتظام، والمياه التي يتم استعمالها يعاد صبها مرة أخرى.

وأفادت الدكتورة فاطمة أن المصارف الزراعية أنشئت من أجل ضخ مياه الزراعة المشبعة بالمخصبات والمبيدات، ولكن هذه المصارف أصبحت تضخ مياه الصرف الصحي من المناطق التي لا توجد بها محطات تنقية، ومن حسن الحظ أن درجة التخفيف عالية وهو ما يحافظ نسبيًّا على جودة مياه النيل، ومع ذلك يزيد تلوث المياه في الدلتا بسبب مياه الصرف الصحي غير المعالجة. وأوضح الدكتور سليمان أن مياه الصرف الصحي إذا تمت معالجتها بصورة أولية يمكن إعادة استخدامها دون الحديث عن مخاطر، وهناك دول مجاورة لمصر تستخدم هذه المياه في إنتاج محاصيل للتصدير، ولكن في مصر هناك محطات صرف حي دون تحكم في جودتها، وهو ما يجعل المشكلة قائمةً.

فريق العمل (داخل المكتبة):

إعداد وتقديم: د/ إسماعيل سراج الدين
فريق الإعداد: د/ خالد عزب، محمد مطش، دينا أبو العلا، محمد السيد، أيمن الشربيني
مساعد إنتاج: طارق بلال


فريق العمل (خارج المكتبة):

إشراف عام: سوزان حسن
منتج: أحمد طه
قراءة تعليق: محمد عبد الوهاب
مدير تصوير: محمد شفيق
مشرف إضاءة: محسن جاد
تصوير: سامح صيام، هشام عزت، هاني فاروق، أحمد حسين
كرين: هشام مبارك، محمد عبد الوهاب
مخرج فني: أحمد المناويشي
مهندس ديكور: أيمن فتحي
مهندس مساعد: سيد وجيه
منفذ ديكور: محمد نصر
تم التصوير باستوديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي- استوديو403
مهندس الاستوديو: عطا عابد
م.كاميرات: محمد المملوك، يسري الشحات
م.صوت: محمد سليمان، كامل أبو المجد
كمبيوتر إضاءة: محمود فريد، خالد عبد الهادي
مهندس الصوت: ماجد سامي
مونتاج إلكتروني: إيهاب الهترية
تمت أعمال المونتاج في CUBES
مونتاج: محمد فتحي
وحدة تحكم تصوير: طه طه
مدير إنتاج: عادل عبد الحميد
منتج منفذ: حماده حنفي
جرافيكس: AROMA
موسيقى التتر: هشام نزيه
مشرف استوديو: عبد الفتاح خضر
مساعد مخرج أول: أحمد فاروق، أحمد محمود
مساعد مخرج :عمرو ربيع
مخرج تقارير خارجية: ياسر نبيل
مخرج منفذ: هاني سمير
إخراج: يحيى ممتاز