المواقع الإلكترونية للآثار المصرية

2010 11 05

ضيوف الحلقة:
الأستاذ أحمد منصور  |  الدكتور عمرو جابر



 

استهل الدكتور سراج الدين النقاش بسؤال حول ما إذا كانت الموسوعات المتوفرة على الإنترنت تشبع فقط الحاجة إلى التسلية، أم أنه بإمكان الباحثين الاعتماد عليها، وأكد الدكتور عمرو جابر أن هذه الموسوعات تمثل مادة علمية يمكن أن يعتمد عليها الباحثون في مختلف المجالات والتخصصات، نظرًا لما توفره لهم من تسهيلات ومعلومات. ولكن الدكتور سراج الدين أشار إلى وجود كمية هائلة من المعلومات عبر الإنترنت، فكيف يمكن الوثوق بها؟ ورأى الأستاذ أحمد منصور أن الباحث يجب أن يستقي مادته من المواقع المعتمدة والموثوقة، وبإمكان المشرف العلمي عليه أن يقوم بمراجعة هذه المعلومات واعتمادها.

وأوضح الدكتور جابر أن هناك العديد من المواقع الإلكترونية العلمية التي تقوم بنشر الكتب وإتاحتها مجانًا، كما أضاف الأستاذ منصور أن استخدام هذه المواقع مفيد جدًّا في حال وجود إشراف أكاديمي عليها، وضرب مثلاً لذلك بموقع الدكتور عبد الحليم نور الدين أستاذ المصريات والذي يقدم خلاصات للأبحاث العلمية التي أشرف عليها والعديد من الدراسات الأخرى في علم المصريات.

وتساءل الدكتور سراج الدين عن أهم الفوارق بين الموسوعات الرقمية والموسوعات التقليدية، فأفاد الدكتور جابر أن الكتب الرقمية تتيح إمكانية الحفاظ على الكتب الأصلية التي قد تهلك بكثرة الاستخدام، كما أنه من الممكن طباعتها أو طباعة صفحات معينة منها بسهولة، ومن اليسير الحصول عليها في أي ظرف. وأضاف الدكتور سراج الدين أنه بالإمكان البحث عن كلمات بعينها داخل نص الكتاب الإلكتروني، وأضاف الأستاذ منصور أن الموسوعات الإلكترونية من السهل تحديث معلوماتها، خلافًا للكتب التقليدية التي تحتاج إلى طبعات جديدة لتحديث مضمونها.

ومن هذه النقطة، أشار الدكتور سراج الدين إلى أن الإنسان يستوعب المعلومات بصريًّا أكثر من استيعابها كتابيًّا، وهو ما تدعمه المواقع الإلكترونية بإتاحتها كمًّا هائلاً من الصور المرقمنة، وما يحاول مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع لمكتبة الإسكندرية أن يستغله بإطلاق العديد من مواقع محاكاة الآثار المصرية القديمة. وأوضح الدكتور جابر أن المستخدم من خلال هذه المواقع يستطيع أن يتصفح الصور بأبعاد مختلفة وطرائق متنوعة تزيد من متعة البحث. ومن هنا أشار الدكتور سراج الدين إلى مشروع "المعرض المصري الكوني" الذي أطلقته مكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع عدد من المتاحف العالمية، وفيه يستطيع المتصفح أن يشاهد معارض الآثار المصرية في متحف بعينه.

كما أوضح الدكتور سراج الدين أن هناك اتجاهًا يرى تراجع النص لحساب الصورة التي أصبح من اليسير جدًّا الحصول عليها والتقاطها، وأقر الدكتور جابر هذا التراجع واستشهد بذلك على استعانة بعض الطلاب بالصور الرقمية كبديل للنص في موادهم الدراسية. لكن الدكتور سراج الدين عاد ليؤكد أن هذا لا يلغي أهمية النص؛ وبالتالي ضرورة القراءة باعتبارها مكملاً للمشاهدة، كما أن مخ الإنسان يتعامل مع النص باعتباره مكونًا من ثلاثية رمزية مكونة من حروف وكلمات وجمل، وقراءتها تفجر الطاقات الذهنية الكامنة فيه، بالإضافة إلى نشاط المشاهدة.
ومن هنا، أكد على دعوة الشباب إلى الاستمرار في القراءة إلى جانب الاهتمام بالصورة. كما استشهد على قوة النصوص باكتشاف شامبليون لرموز الكتابة المصرية القديمة من خلال مقارنته النصوص المكتوبة على لوحة حجر رشيد، وهو ما فجر في العالم كله الاهتمام بالمصريات.

وفي ختام المناقشة، أكد الأستاذ أحمد منصور على أن مكتبة الإسكندرية تعمل على التعريف بحضارة مصر القديمة من خلال موقعين على شبكة الإنترنت هما موقع مصر الخالدة وموقع تاريخ وآثار حضارة مصر القديمة، وتتضافر فيهما الصورة والنص بلغة يفهمها الشباب. وعقب الدكتور جابر بأن العرب والمسلمين في العصور الوسطى كان لديهم محاولات سابقة للتعرف على اللغة المصرية القديمة، وقد توصلوا إلى حل بعض الرموز وإن لم يكن كلها، وهو ما أقره الدكتور سراج الدين، الذي عبر عن فخره بوجود علم عالمي يهتم بآثار وتاريخ وحضارة مصر؛ هو علم المصريات.
 

فريق العمل (داخل المكتبة):

إعداد وتقديم :د/ إسماعيل سراج الدين
فريق الإعداد :د/ خالد عزب، دينا أبو العلا، محمد السيد، ياسمين أسامة، بسمة نافع، أمنية خليل
مهندسو الاستوديو : محمد زايد، أحمد القلشاني
علاقات عامة : محمد مطش
تعليق صوتي :دينا أبو العلا
مونتاج : أحمد قدري
مديرو تصوير :محمد رضا، محمد مشعل، وليد أحمد
صوت : إيهاب العمري
متابعة إدارية ومالية : محمود عسكر، طارق بلال، مراد عبد العال
فنيو كرين : سامي المسماري، محمد السيسي
فنيو الأستوديو : رامي رمضان، أحمد شوقي، محمود عبد الله، سعد السايس
إشراف : أستوديو مكتبة الإسكندرية، د/ خالد عزب، دينا ابو العلا
منتج منفذ : أستوديو مكتبة الإسكندرية
 


فريق العمل (خارج المكتبة):

إشراف عام : ناديه حليم
منتج: أحمد طه
إخراج : أحمد ماهر
مهندسو الأستوديو : أحمد مصطفى، أسامة قطب
كرين : وائل حتاته
مخرج منفذ : شريف عبد الرحمن
جرافيكس :AROMA
موسيقى التتر : هشام نزيه
مدير الإنتاج : عادل عبد الحميد
منفذ الإنتاج : حماده حنفي
مساعدو الإنتاج : محمد إبراهيم، أحمد جعفر، سامي سمير