البيئة - الجزء الثاني

2008 12 13

ضيوف الحلقة:
الدكتور صلاح سليمان  |  الدكتورة فاطمة الجوهري  |  الأستاذ فوزي عبد الحليم  |  الدكتورة مواهب أبو العزم



 

بدأت المناقشة بتناول قضايا الأنهار واتفاقياتها لأن معظم الأنهار يمر بأكثر من دولة، وهذا ما يستلزم تعاون الدول معًا. وبالنسبة لنهر النيل، ذكر الأستاذ فوزي عبد الحليم أنه كانت هناك حساسية كبيرة بين بعض دول حوض النيل بسبب المياه، لكن بعد مبادرة دول حوض نهر النيل، التي كان لمصر دور كبير في تأسيسها، أصبح هناك إحساس عام بأهمية تحقيق الفائدة المشتركة بين دول حوض النيل، وبدأ نوع من التفاهم حول هذه القضية. كما أوضح أن مصر تعتبر تحت خط الفقر المائي، الذي يُحَدد بألف متر مكعب من المياه لكل فرد، بينما تبلغ حصة المواطن المصري حوالي ثمانمائة متر مكعب من المياه؛ وهذا ما يدفعنا إلى العمل في اتجاهين: الأول: محاولة توفير المياه وعدم الإكثار من زراعة المحاصيل التي تستهلك كثيرًا من المياه مثل الأرز. والاتجاه الثاني: المحافظة على نوعية المياه وحمايتها من التلوث.

وأوضح الدكتور سراج الدين أن استهلاك الفرد للمياه يشمل ما يشربه وما يستعمله في النظافة اليومية، كما يشمل حصته من المصانع، وحصته من المياه التي تدخل في تكوين غذائه؛ خاصة السعرات الحرارية لأن السعر الحراري الواحد يستهلك لترًا من المياه لإنتاجه. كما أضاف الدكتور صلاح سليمان أن إلقاء رغيف خبز في القمامة يساوي إهدار حوالي 25 لترًا من الماء، بالإضافة لما يُستهلك من الماء في معالجة هذه المخلفات.

أما تلوث الهواء، فهناك ظاهرة غريبة الآن وهي أن الدول الصناعية المتقدمة التي كانت تعاني من تلوث هوائها قامت الآن بمعالجته، وأصبحت نسب التلوث مرتفعة في الدول النامية، ولعلاج هذه المشكلة أوضحت الدكتورة مواهب أن الخطوة الأولى لعلاج المشكلة هي تحديد مصادرها، ووفق دراسات متخصصة، تعد الصناعة من أهم هذه المصادر، ثم عوادم السيارات، ثم الحرق المكشوف للمخلفات الصلبة، ثم حرق المخلفات الزراعية أيضًا.

وبعد تحديد الأسباب التي ترتبط بدرجة كبيرة بسلوكيات الناس، علّق الأستاذ عبد الحليم بأن هناك فجوة واضحة في مصر بين وعي المواطن بالظاهرة وسلوكه نحوها، مثل التدخين الذي يعلم المدخنون جميعًا ضرره لكنهم يستمرون في التدخين. ولذلك لا تكفي التوعية لعلاج ظاهرة التلوث، بل ينبغي أيضًا تطبيق القانون بصرامة. وقد ضرب الدكتور سراج الدين مثالين لتحريم الخمور والتدخين في أمريكا، ففي بدايات القرن الماضي قامت مجموعة نشطة من السيدات بجهود كبيرة أدت إلى إصدار الكونجرس لتعديل دستوري يمنع تداول الخمور أو بيعها، ولم يكن لدى الجمهور الأمريكي قناعة بذلك، فتجاهل هذا التحريم حتى تم إلغاء هذا التعديل عام 1933، والمثال المقابل لذلك ما قام به أحد مسئولي الصحة بأمريكا في الستينيات حين أسس حملة لإقناع الناس بتحريم التدخين، وبالتدريج نجح في إقامة حوار طويل مفتوح فاقتنع الرأي العام، حتى منعت الولايات التدخين في الأماكن العامة. كما نوّه الدكتور سراج الدين بأهمية المؤتمرات الدولية حول البيئة في تحريك الرأي العام وإقناعه بأهمية المحافظة عليها.

وأشار الدكتور سراج الدين إلى مشكلة التلوث البيئي وأثرها الخطير على الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، والتي هي أهم مصادر التنوع الحيوي في العالم بعد الغابات الاستوائية، وتعد الشعب المرجانية على الساحل المصري المطل على البحر الأحمر من أجمل مناطق الغطس التي يقصدها السائحون من مختلف أنحاء العالم، ولحمايتها قامت مصر بتطبيق نظام المحميات، الذي أوضحت الدكتورة مواهب أنه أثبت جدواه وأن الجمهور يقدره ويتفاعل معه بشكل إيجابي، كما أن الشعب المرجانية بالذات حظيت بأنواع أخرى من الحماية مثل تجريم ردمها ضمن توسعات القرى السياحية، وتغريم السفن التي تصطدم بها غرامات هائلة وفق حسابات عالمية تضع في اعتبارها أهمية الشعب المرجانية.

فريق العمل (داخل المكتبة):

إعداد وتقديم: د/ إسماعيل سراج الدين
فريق الإعداد: د/ خالد عزب، محمد مطش، دينا أبو العلا، محمد السيد، أيمن الشربيني
مساعد إنتاج: طارق بلال


فريق العمل (خارج المكتبة):

إشراف عام: سوزان حسن
منتج: أحمد طه
قراءة تعليق: محمد عبد الوهاب
مدير تصوير: محمد شفيق
مشرف إضاءة: محسن جاد
تصوير: سامح صيام، هشام عزت، هاني فاروق، أحمد حسين
كرين: هشام مبارك، محمد عبد الوهاب
مخرج فني: أحمد المناويشي
مهندس ديكور: أيمن فتحي
مهندس مساعد: سيد وجيه
منفذ ديكور: محمد نصر
تم التصوير باستوديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي- استوديو403
مهندس الاستوديو: عطا عابد
م.كاميرات: محمد المملوك، يسري الشحات
م.صوت: محمد سليمان، كامل أبو المجد
كمبيوتر إضاءة: محمود فريد، خالد عبد الهادي
مهندس الصوت: ماجد سامي
مونتاج إلكتروني: إيهاب الهترية
تمت أعمال المونتاج في CUBES
مونتاج: محمد فتحي
وحدة تحكم تصوير: طه طه
مدير إنتاج: عادل عبد الحميد
منتج منفذ: حماده حنفي
جرافيكس: AROMA
موسيقى التتر: هشام نزيه
مشرف استوديو: عبد الفتاح خضر
مساعد مخرج أول: أحمد فاروق، أحمد محمود
مساعد مخرج :عمرو ربيع
مخرج تقارير خارجية: ياسر نبيل
مخرج منفذ: هاني سمير
إخراج: يحيى ممتاز