على مدار الخمس سنوات الماضية، امتد التعاون بين مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي، والمجلس الأعلى للآثار، وشركة (IBM) لإخراج مشروع مبهر عن تاريخ مصر للعالم تحت عنوان "مصر الخالدة". يمثل المشروع شراكة فريدة باستخدام التكنولوجيا والخدمات المبتكرة لخلق تجربة تفاعلية متعددة الوسائط حول الأماكن والتراث والتاريخ الثقافي المصري، وهي متاحة للجمهور العالمي. يحتوي موقع مصر الخالدة على أكثر من ٢٠٠٠ عمل فني، وشخصية تاريخية رئيسية، وموقع أثري في شكل مجموعة مختلفة من القصص والزيارات التخيلية للمواقع والمتاحف الشهيرة. والمعلومات التوضيحية متاحة بثلاث لغات: العربية، والإنجليزية، والفرنسية. كما يدعم هذا الموقع تكنولوجيا مبتكرة تربط بين النص والصوت، حيث تظهر الصور مدعمة بشرح صوتي. منذ الاحتفال بمئوية المتحف المصري في القاهرة، يمكن لأي شخص، من خلال شبكة الإنترنت، الاطلاع على إعادة البناء ثلاثي الأبعاد لمقبرة توت عنخ آمون. وتعتبر هذه التجربة جزءًا صغيرًا مما يحويه موقع مصر الخالدة، والذي يعد متاحًا أيضًا من خلال الدليل الرقمي الصغير في المتحف المصري، ومن خلال الهواتف المحمولة لزائري الأهرام بالجيزة ومعبد الأقصر في صعيد مصر، أو من خلال موقع مصر الخالدة. كما يقدم موقع مصر الخالدة تجربةً غير مسبوقة في الصورة فائقة الوضوح، وإعادة البناء ثلاثي الأبعاد للآثار والتحف المصرية، والبيئات التفاعلية، والصور البانورامية، والاستعراض البانورامي لمصر المعاصرة من خلال صور التقطتها كاميرات التحكم الآلي من سطح معبد الكرنك حتى شوارع القاهرة القديمة. هنالك أيضًا خريطة زمنية ودليل تفاعلي مبتكر لإرشاد زوار الموقع الباحثين عن التراث الثقافي المصري، إلى جانب "متصفح شامل" يعرض العلاقة المتشابكة بين الأماكن والأشياء والأشخاص في التاريخ المصري بشكل مترابط فريد. في عام ٢٠٠٥، فاز موقع "مصر الخالدة" بجائزتي المحتوى الإلكتروني العربي والقمة العالمية لأفضل محتوى إلكتروني وإبداع من تونس، وعلى جائزة أفضل تطبيق إبداعي وتجريبي من كندا.