حبيب أفندي بيدابيش، الخط والخطاطون، ترجمة: سامية محمد جلال، المركز القومي للترجمة، القاهرة، 2010م.
النوع:
كتاب
الملخص
يقدم الكتاب عرض موسع يتتبع مسيرة الخط العربي ومدارسه الكبرى؛ حيث يبدأ الكتاب بتأصيل نظري وتاريخي يتناول نشأة الخط العربي وأصول الحروف، مستنداً إلى مقدمة ابن خلدون، ثم ينتقل لتوثيق سلالات الخطاطين الأوائل وتلاميذ "ياقوت المستعصمي" مثل "ولي العجمي" و"أحمد السهروردي" و"مبارك شاه السيوفي". كما يسلط الضوء على طبقة تلاميذ "حسن الإسكداري" و"خالد الأرضرومي" و"مصطفى الأيوبي"، وصولاً إلى أساتذة كبار مثل "سيد الخطاطين يدي القولة لي" و"محمد راسم".
وفيما يخص المدرسة العثمانية، يستعرض الكتاب تاريخاً حافلاً يبدأ من عصر "الأمير إبراهيم بن أحمد باشا" و"درويش إبراهيم بن رمضان"، مروراً بأسماء لمعت في خطي الثلث والنسخ مثل "إبراهيم نامق" و"أحمد الطفلي" و"إسماعيل زهدى". ويصل الكتاب إلى العصور المتأخرة ليذكر "محمد شوقي" و"أحمد عارف" و"عبد الله الزهدي"، مع إفراد مساحات خاصة للمحدثين والمعاصرين مثل "حامد الآمدي" و"مصطفى حليم" و"سيد إبراهيم" و"محمد حسني"، وصولاً إلى الأساتذة الذين عاصروا طباعة الكتاب مثل "سيد إبراهيم" و"أحمد الأستاذ" و"هاشم محمد البغدادي".
أما المدرسة الإيرانية، فقد نالت نصيباً وافراً من الشرح، حيث يتناول الكتاب مشاهير خطاطي الثلث والنسخ في إيران مثل "إبراهيم ميرزا" و"السلطان أحمد بن الشيخ أويس"، ثم ينتقل لخطوط التعليق والديواني والجلي بذكر أسماء بارزة مثل "مولانا إبراهيم المنشئ" و"إسكندر بك" و"عماد الحسني" (مير عماد) الذي يعد ركيزة في هذا الفن. ولم يقتصر الكتاب على الخط فحسب، بل شمل "المصورين والرسامين" مثل "بهزاد" و"سياوش الكرجي"، و"المذهبين" مثل "المولى ياري" و"عبد الباقي العارف"، وصولاً إلى فنون التجليد بذكر "مير حسين القزويني". ويختتم الكتاب مادته العلمية بتقديم دليل تطبيقي شامل حول "آلات الكتابة" وشروطها، وكيفية هندسة الحروف ووضعها، مما يجعله مرجعاً يربط بين سير أعلام الخط العربي وبين القواعد الفنية الدقيقة التي توارثتها الأجيال.