روائع الخط العربي بجامع البوصيري

30 LE

 

إعداد: د. خالد عزب ود. محمد الجمل


اشتهر شرف الدين البوصيري بين شعراء القرن السابع بشعره الذي يصف الحالة الاجتماعية في عصره وما ساد من رشوة وآفات اجتماعية نقدها البوصيري في شعره. يرجع إنشاء الجامع إلى محمد سعيد باشا بن محمد علي 1279-1270 هـ/1854-1863م، وهو ابن محمد علي الكبير. يقع الجامع في منطقة الأنفوشي  في مواجهة جامع أبي العباس وسيدي ياقوت العرش.

ينفرد جامع البوصيري بمكانة خاصة بين مساجد الإسكندرية، وذلك لثرائه بكم هائل من العناصر الزخرفية والنقوش والكتابات الأثرية الموجودة على الجدران، تتضمن 94 بيتًا من قصيدة البردة منهم، مدح النبي  ، 64 بيتًا (بالخط النستعليق) منقوش على جدران بيت الصلاة بالإضافة إلى 30 بيتًا على جدران حجرة الضريح. احتلت قصيدة البردة مكانة هامة من الناجية الأدبية والفنية حيث أنها أفضل قصيدة في المديح النبوي، وتتضمن الأبيات أيضًا مناجاة الشاعر للرب لتفريج الشدائد وتيسير كل أمر عسير.
 
أما عن باقي النقوش والكتابات لجدران جامع البوصيري، فتتضمن نصوص تأسيسية وتجديدية بالإضافة إلى أبيات شعرية باللغة العربية والتركية. تم إجراء العديد من التجديدات والترميمات لجامع البوصيري في عهد الخديوي توفيق عام 1307 هـ/ 1889 م، فضلاً عن الترميم الأخير له.