داروين - الجزء الأول

2009 10 23

ضيوف الحلقة:
الدكتور مجدي المليجي  |  الدكتور مصطفى عوض  |  الأستاذة رحاب عوف



 

بدأ الدكتور إسماعيل سراج الدين بإشارة إلى الأثر البعيد الذي تركته كتابات داروين وخاصة كتابه "أصل الأنواع" على مسار التاريخ الإنساني، وقدم الدكتور مجدي المليجي تعريفًا بشخصية داروين ورحلته العلمية منذ صغره ودراسته للاهوت والعلوم ثم قيامه برحلة بحرية طويلة سجل فيها ملاحظاته على العديد من الكائنات الحية، والتي أنتجت بعد دراسة طويلة استغرقت عدة عقود نظريته عن التطور. وأشار إلى توصل ألفريد والاس إلى نفس النظرية واعتراف داروين بهذا وتسجيل النظرية باسمهما. وأكد الدكتور سراج الدين أن هذا السلوك من داروين فيه تأكيد على مبدأ أخلاقية العلم. ومع ذلك ارتبطت باسم داروين ونظريته الكثير من الافتراءات، من أشهرها مقولة أن الإنسان أصله قرد.

وأوضح الدكتور مصطفى عوض أن عظمة داروين ترجع إلى وضعه مبدأ الانتخاب الطبيعي، مع العلم أن نظريته كانت وريثة أجواء علمية يروج فيها الحديث عن التطور، فقد وضع الفرنسي لامارك عام 1809 نظرية أقرب للتطور، وأضافت الأستاذة رحاب عوف، أن جد داروين تحدث عن نظرية شبيهة، وكذلك عالم الحيوان الفرنسي بيفو. وأشار الدكتور سراج الدين إلى أن الحديث عن التنوع الحيوي قديم، حيث أشار إليه ابن خلدون عن حديثه عن تنوع وتطور الكائنات، وتساءل عن سر الهجوم على فكرة الانتخاب الطبيعي بينما يقوم البشر بالانتخاب الاصطناعي بين النباتات والحيوانات لإنتاج سلالات أفضل.

وأفاد الدكتور عوض أن داروين استخدم نموذج الانتخاب الاصطناعي لتوضيح نظرية الانتخاب الطبيعي، وأكد أن هذا اللون من الانتخاب أنتج سلالات وأنواعًا ما كانت لتوجد لولا تدخل الإنسان، وأضاف الدكتور المليجي أن أكبر كتب داروين وهو "تغير الحيوان والنبات تحت ظروف التدجين" يفصل في هذه المسألة؛ حيث تناول التغيرات الطارئة على كل نوع من الكائنات. ورأى الدكتور سراج الدين أن الهجوم الكاسح الذي تعرض له داروين ونظريته، إنما يعود لتأكيدها على إمكانية وجود أصل واحد للكائنات الحية وأن تنوعها ناتج عن آلية معينة وهي آلية "الانتخاب الطبيعي"، وقد اصطدمت هذه المقولة مع ما كان رائجًا من قراءات حرفية متزمتة للكتاب المقدس، وقد استند داروين فى نظريته إلى بحوث الجيولوجي شارلز لايل حول الصخور وتأكيده أن عمرها يتجاوز ملايين السنوات، وهو ما أكد وجود عملية تطور تتعرض لها الحياة على الأرض. ولكن داروين لم يقم بشرح آلية انتقال الخصائص الوراثية إلى أجيال الكائنات المتطورة عن بعضها، بل قام به الراهب النمساوي جريجور مندل. وأفاد الدكتور عوض أن مندل لم يكن متواصلاً مع داروين رغم ارتباط اكتشافاتهما. وما قام به مندل كان مجموعة من الملاحظات التي وصل إليها في العام 1865 بعد تجاربه على نبات البازلاء في فناء ديره، ولكنه لم يدرك حجم النظرية الوراثية التي توصل إليها، فغُمرت مكتشفاته حتى بداية القرن العشرين. ونسبت قوانين الوراثة إليه اعترافًا بفضله.

ومن هذه النقطة أكد الدكتور سراج الدين مرةً أخرى على الأخلاقيات التي يجب أن يكون عليها العلم والعلماء. وأضاف أن علم البيولوجيا له أربعة أركان: الأول فيها هو تصنيف كارلوس لينوس للكائنات الحية، وعموده الفقري هو نظرية التطور لداروين، ثم قوانين الوراثة لمندل، والركن الأخير هو اكتشاف "الدي إن إيه"، ومن الملاحظ أن هذه المكونات الأربعة يدعم كل منها الآخر. وأكد الدكتور عوض أن العلوم البيولوجية كلها تدعم نظرية التطور، ويمكن اعتبار التطور نقطة فارقة لتطور العلم ككل الذي كان يطلق عليه قبلها "التاريخ الطبيعي"، وآخر مراحل هذا العلم ليست إلا نظرية التطور مدعمة بأدلة وراثية، فالبيولوجيا حاليًّا هي الداروينية الحديثة أو التركيبية الحديثة.
 

فريق العمل (داخل المكتبة):

- إعداد وتقديم :د/ إسماعيل سراج الدين
- فريق الإعداد :د/ خالد عزب ، دينا أبو العلا ، محمد السيد ، ياسمين أسامة، بسمة نافع
- مهندسو الاستوديو : محمد زايد ،أحمد قلشاني
- علاقات عامة : محمد مطش
- مونتاج :محمد صلاح ، عبد الله شركس
- تصوير: محمد رضا
- تصوير تقارير خارجية : محمد عبد الفتاح
- متابعة مالية وإدارية : محمود عسكر ، طارق بلال ، مراد عبد العال
- فنيين : أيهاب العمري، سامي المسماري، محمد السيسي ، رامي رمضان ، عمرو مهدي ، سعد السايس
- منتج منفد :استوديو مكتبة الإسكندرية


فريق العمل (خارج المكتبة):

إشراف عام : ناديه حليم
منتج : أحمد طه
إخراج : أحمد ماهر
مهندسو الاستوديو : أحمد مصطفى، أسامة قطب
مدير تصوير : جوزيف لويس
مشرف إضاءة: سامي أبو سريع
كرين : ماجد عرفات
تصوير: إسلام المهدي، أحمد ممدوح
مخرج منفذ : شريف عبد الرحمن
مساعد مخرج : مني مجدي
جرافيكس : AROMA
موسيقي التتر : هشام نزيه
مدير الإنتاج : عادل عبد الحميد
منفذ الإنتاج : حماده حنفي
مساعدو الإنتاج : محمد إبراهيم، أحمد جعفر، سامي سمير
مونتاج إلكتروني : أحمد عبد الغني
صوت : أحمد البنا
وحدة تحكم تصوير: تيمور فاروق
مسجل فيديو :سعيد شحاته
فنيين : وائل حتاته