افتتاح الملتقى الطلابي "سيمنس توك" بمكتبة الإسكندرية

تاريخ النشر

قال الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إن المكتبة تدعم الثقافة والعلوم والتعلم، وتفتح أبوابها أمام الشباب، مؤكدًا أن المستقبل يبدأ دائمًا بالمعرفة، ويكتمل عندما تتحول المعرفة إلى عمل وأثر في المجتمع.

جاء ذلك خلال افتتاح الملتقى الطلابي "سيمنس توك"، الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية وشركة سيمنس بمشاركة جامعة الإسكندرية والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري كشركاء أكاديميين، وتحت رعاية وزارة النقل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بمشاركة أكثر من ألفي طالب وطالبة من الدارسين بكليات الهندسة وكلية الحاسبات وعلوم البيانات بمختلف الجامعات المصرية.

وأشار زايد إلى أن الملتقى يعكس نموذجًا عمليًا يربط الطلاب بسوق العمل ويفتح أمامهم قنوات تفاعلية من خلال تواصل فعال بين المؤسسات التعليمية والثقافية والقطاع الخاص. ولفت إلى أن الحدث يتزامن مع ذكرى افتتاح مكتبة الإسكندرية في أكتوبر 2002، وكذلك مرور 125 عامًا على وجود سيمنس في مصر، مؤكدًا أن التاريخ الطويل لأي مؤسسة لا يقاس فقط بعدد السنوات بل بقدرتها على التجدد والاستجابة لاحتياجات المجتمع.

وأضاف أن المكتبة تولي الشباب أهمية خاصة، وتعمل على بناء قدراتهم ومهاراتهم، وتجهيزهم للمرحلة الجامعية وسوق العمل، وتسعى لخلق جيل من الشباب المتميز والمبدع من خلال فعاليات وأنشطة تمدهم بالمعلومات والمهارات التي يحتاجونها في ظل تحديات التوسع التكنولوجي الهائل.  

وتحدث في الجلسة الافتتاحية الدكتور ولاء شتا؛ الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وذلك بالنيابة عن الدكتور عبد العزيز قنصوة؛ وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وأكد في كلمته أن الشراكات لا تقاس بعدد السنين بل بما تبنيه من قدرات وما تخلقه من معرفة، ومن هذا المنطلق تنظر الدولة المصرية إلى ربط التعليم الأكاديمي باحتياجات الصناعة وسوق العمل باعتباره ضرورة وطنية، وإلى الابتكار وريادة الأعمال باعتبارهما أداة لا غنى عنها لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن الوزارة تمضي في مسار واضح المعالم، فهي منظومة تحتوي على ما يزيد عن 130 جامعة، وتضم جامعات متنوعة ومتخصصة في العلوم وعلوم البيانات، وجامعات تكنولوجية صممت بالتعاون مع الصناعة لتخريج الكوادر التي تحتاجها المصانع. وشدد على أهمية الالتفات لأثر البحث العلمي على الاقتصاد والمجتمع، وهو الأثر الذي ينتج عن منظومة الابتكار التي تتحقق بالتكامل بين الجامعة والصناعة والمستثمرين والشباب والحكومة.

وأوضح أن سيمنس توك يوفر منصة علمية تجمع الطلاب والخبراء وقادة الصناعة وتبني جسورًا من المعرفة والثقة بين قاعات المحاضرات وموقع العمل، مؤكدًا أن الطالب المصري قادر على المنافسة والتفوق في المحافل الدولية متى أتيحت له الأداة والفرصة.

من جانبه، قال مصطفى الباجوري الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس مصر، إنه يشعر بالفخر لرؤية هذا العدد من الشباب الواعد الذي سيكون له دورًا محوريًا في تشكيل مستقبل مصر. وأشار إلى أن شركة سيمنس شاركت على مدار السنوات في مسيرة التطور والتنمية بهدف استخدام التكنولوجيا لإحداث أثر إيجابي والمساهمة مستقبل أفضل، مؤكدًا أن المشروعات الكبرى لا تنجح بالتكنولوجيا وحدها بل بالأشخاص، والأفكار، والعمل الجماعي، والخطط والالتزام والإيمان بالقدرة على تحقيق إنجاز يترك أثرًا حقيقيًا.

وأضاف أن هذه الفعالية تمثل فرصة للتعليم وتبادل الخبرات وربط الشباب بعالم الصناعة وسوق العمل، وبناء جسور بين الطموح والفرص، مؤكدًا أن سيمنس تؤمن بأن الشباب هو أساس المستقبل، وتستمر في دعم المسيرة العلمية في مصر من خلال التكنولوجيا والابتكار والاستثمار في تنمية المهارات.

من جانبه، أكد ليون سولييه، الرئيس التنفيذي لقطاع المشروعات الكبرى في سيمنس، أن فعالية "سيمنس توك" تجمع عددًا كبيرًا من الطلاب المصريين الواعدين الراغبين في التعلم والعمل والابتكار من أجل بناء مستقبل مصر. وقال إن الهدف من هذه الفعالية هو مساعدة الشباب وإعدادهم لسوق العمل وتزويدهم بالمهارات اللازمة في مسيرتهم المهنية في المستقبل. 

ولفت إلى أن تواجد شركة سيمنس مصر على مدار سنوات تميز بعقد شراكات في مجال التكنولوجيا وتحقيق التقدم والنمو على مدار أجيال عديدة. وأضاف أن الشركة تعمل حاليًا على مشروع السكك الحديدة فائقة السرعة والذي سيساعد في تقليل زمن السفر، وتوفير فرص العمل، ودعم النمو الاقتصادي.

وفي كلمته، قال الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم؛ رئيس جامعة الإسكندرية، إن الفعالية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة الصناعية وطموح الشباب، معربًا عن سعادته لتواجد الجامعة كشريك أكاديمي في الفعالية. وأضاف أن دور الجامعة يتطور بشكل سريع، فالتحديات التي تواجه المجتمع أصبحت أكثر تعقيدًا، ولا يمكن التعامل معها داخل حدود تخصص واحد أو مؤسسة واحدة، فنحن بحاجة إلى تعليم يرتبط بالمشكلات الحقيقية، وبحث علمي يتصل باحتياجات الصناعة، وشراكات تفتح للطلاب أبواب المعامل والمصانع والمشروعات، مؤكدًا أن العلاقة بين الجامعة والصناعة عنصر أساسي في جودة التعليم.

وأضاف أن التحول الرقمي أصبح حاضرًا في جميع القطاعات، لذا فإن الطلاب يحتاجون أساس علمي قوي، وأيضًا فهم البيانات والأنظمة الذكية والاستدامة، ومهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على التفكير النقدي، مؤكدًا أن الملتقى اليوم يقدم نموذجًا لما يحتاجه الطلاب، من خلال منصة تفاعلية تجمع الطلاب مع خبراء الصناعة والقادة، وتقدم مشروعات تقنية حديثة، وتوفر توجيهًا مهنيًا يساعد الشباب على فهم المهارات والمسارات التي ستقود المستقبل.  

من جانبه، أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار؛ رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، على أهمية هذه الفعالية في دعم الشباب وإمدادهم بالمهارات والمعرفة التكنولوجية اللازمة، مؤكدًا أن الشباب هم المستقبل ومعنى الاستثمار الحقيقي. كما ثمن دور مكتبة الإسكندرية وشركة سيمنس في تنظيم الفعاليات الهادفة لدعم الشباب وتطوير قدراتهم. 


شارك

ألبوم الصور