عامين في مهمة على سطح الكوكب الأحمر
29 يونيو 2014

 

صورة للمسبار الفضائي الأمريكي كيوريوسيتي على سطح المريخ. وهذه الصورة ذاتية؛ لأنها التقطت بواسطة كاميرا مثبتة على الذراع الآلي لكيوريوسيتي.
صورة من: NASA/JPL-Caltech/MSSS.

في 24 يونية 2014م، أتم المسبار الفضائي الأمريكي كيوريوسيتي، وهو عربة آلية تعمل على سطح كوكب المريخ، وتسير على ست عجلات، عامًا مريخيًّا كاملاً (السنة على المريخ تعادل 687 يومًا أرضيًّا، أو ما يقرب من سنتين أرضيتين). وقد أنجز المسبار الناجح الهدف الأول لمهمته، وهو معرفة ما إذا كانت الظروف البيئية للمريخ في الماضي مناسبةً لحياة الميكروبات.

وكان من باكورة الاكتشافات الكبيرة التي حققها كيوريوسيتي، عقب وصوله إلى المريخ في أغسطس 2012م، اكتشاف مجرى نهر قديم وجاف، في موقع الهبوط. كذلك، وفي منطقة تدعى "خليج يللونايف"، أنجز كيوريوسيتي هدفه الأهم، وهو التحقق من أن الفوهة النيزكية المريخية المسماة "جال"، والتي كان فيها هبوط كيوريوسيتي، كانت البيئة فيها مناسبة لكائنات حية أولية، وذلك بتحليل عينات من أحجار طينية. لقد أظهر تحليل كيوريوسيتي لهذه العينات أن خليج يللونايف كان قاع بحيرةً، اشتملت على الماء، ومكونات عنصرية للحياة، ونوع من الطاقة الكيميائية تستفيد منه بعض الميكروبات. وإذا كانت هناك حياة ميكروبية على المريخ في الماضي، فإن هذه المقومات مثلت مقرًا مناسبًا لها.   

وقد أثمرت مهمة كيوريوسيتي نتائجًا هامةً أخرى، منها تقدير مستويات الإشعاع الطبيعي على المريخ، وأول تقديرات لعمر صخرة من المريخ.

وقد انطلق كيوريوسيتي إلى المريخ في 26 نوفمبر 2011م، من قاعدة كيب كانافيرال الجوية، بولاية فلوريدا الأمريكية، على متن السفينة الفضائية MSL، وهبط بنجاح على المريخ في 6 أغسطس 2012م. وقد جاء موقع هبوط كيوريوسيتي على بُعْد 2.4 كم فقط من الموقع الذي تم التخطيط له، بعد رحلة بين الكواكب، بلغ طول مسارها 563 مليون كم. ومن أهداف كيوريوسيتي الأخرى دراسة مناخ وجيولوجية المريخ وقابلية البيئة هناك لقيام الحياة، إعدادًا لرحلات مأهولة، يقودها رواد فضاء، إلى المريخ في المستقبل.

المراجع
NASA
www.nasa.gov/
Curiosity Website
http://mars.nasa.gov/msl/
Wikipedia

أيمن محمد إبراهيم – أخصائي أول فلك
 
أجندة المركز
أخبار المركز

برنامج معرض مكتبة الإسكندرية للعلوم والهندسة 2023

اقرأ المزيد >>