لا مزيد من الحبر المسكوب: أقلام الحبر الجافة

شارك

يستخدم ذلك الاختراع البسيط يوميًّا أكثر من استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الإنترنت. وقد عرفناه بفضل الأخوين المجريين جورج ولاديسلاو بيرو. وعلى الرغم من أن اختراعهما لم يكن مثاليًّا إلا أنهم نجحا في اختراع ما يعرف اليوم بقلم الحبر الجاف.

وقبل اختراع القلم الجاف، استخدم الناس أقلام الريشة التي تنغمس في الحبر أو أقلام الحبر الكلاسيكية التي يجب إعادة ملئها. وبالإضافة إلى كونها غير عملية، أحدثت تلك الأقلام فوضى عارمة.

وباستخدام أنبوب ضيق، قام الأخوان بيرو بوضع كرة معدنية صغيرة في نهاية الأنبوب وأوصلوها بأنبوب داخلي مليء بالحبر. ويعمل ذلك الأنبوب عمل الأوردة عندما تضخ الدم عبر الجسم، وذلك بالحفاظ على الكرة الموجودة في نهاية الأنبوب دائمًا رطبة بالحبر مما يسمح بالاستمرار في الكتابة دون توقف.

ولم يكن هناك سوى عيب رئيسي في أقلام الأَخَوان بيرو الجافة والذي احتاج لتطوير. فبينما يوزع الحبر بانتظام، إلا أن الكرة دائمًا ما تكون رطبة أكثر من اللازم مما يؤدي بدوره لتلطيخ الورق. أخذ الكيميائي النمساوي فران سيش على عاتقه إصلاح ذلك الخلل، فتلخصت مهمته في التأكد من جفاف الحبر بمجرد وصوله للورق حتى لا يحدث تلطيخ. وبعدما تم إصلاح الخلل، أصبح ذلك الاختراع العملي جدًّا جاهزًا للتسويق.

وإذا اعتقدت أنك لم تكتب أبدًا بأقلام الأخوان بيرو، فأنت مخطئ تمامًا. ففي بداية ظهور تلك الأقلام، أنتج الأخوان بيرو أقلام ذات جودة عالية حتى قامت شركة فرنسية بشراء شركة الأخوين فأنتجت أقلامًا أقل جودة يمكن التخلص منها بمجرد جفاف الحبر. وبالتأكيد فإن الشركة التي قامت بشراء أقلام بيرو هي شركة «بيك».

المقال منشور في نشرة مركز القبة السماوية العلمي، عدد الفصل الدراسي الثاني 2010/2011.

من نحن

«كوكب العلم» مجلة علمية ترفيهية باللغتين العربية والإنجليزية يصدرها مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية وتحررها وحدة الإصدارات بقطاع التواصل الثقافي ...
مواصلة القراءة

اتصل بنا

ص.ب. 138، الشاطبي 21526، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية
تليفون: 4839999 (203)+
داخلي: 1737–1781
البريد الإلكتروني: COPU.editors@bibalex.org

شاركنا

© 2020 | مكتبة الإسكندرية