ابقَ بعيدًا؛ حافظ على سلامتك

شارك

لقد أصبح كل شيء ضربًا من الخيال منذ أن تفشى فيروس كورونا المستجد المعروف باسم (كوفيد-19) COVID-19؛ فقد حدثت تغيرات دراماتيكية، واتخذت قرارات مصيرية، وسيطرت على الساحة مفاهيم يساء تفسيرها، ومنها: التباعد الاجتماعي، الحجر الصحي، والعزل. على الرغم من أن تلك المصطلحات ليست بجديدة، وقد طبقت في مواقف مختلفة سابقًا، إلا أن المبالغة في رد الفعل والذعر جرَّاء الأخبار المغلوطة وتهويل العقبات قد أضلت كثير من الناس. لذلك، دعونا نتعرف على كل من تلك المفاهيم والحالات التي يجب تطبيقها فيها.

التباعد الاجتماعي

بشكل عام، ينطبق مصطلح التباعد الاجتماعي على عدد من الأفعال الهادفة إلى وقف انتشار مرض معدي سريع الانتقال أو على الأقل الحد من انتشاره. وتشمل إجراءاته الحد من التجمعات الكبيرة من الناس، وغلق الأماكن العامة، وإلغاء الفعاليات؛ وذلك بهدف الحد من الأماكن والأوقات التي يجتمع فيها الناس.

يعني التباعد الاجتماعي أن يبقى الأفراد على مسافة آمنة من بعض. فعلى المستوى الشخصي، هذا يعني ألا تقل المسافة بينك وبين أي شخص آخر عن متر تقريبًا، وتفادي أي تلامس جسدي. وعلى المستوى المجتمعي، يعني ذلك تجنب الأماكن التي يتجمع فيها الناس، مثل: المدارس، وأماكن العمل، وقاعات الحفلات، والمواصلات العامة؛ ويجب أن يتبع الجميع تلك الإجراءات.

كذلك يشمل التباعد الاجتماعي «البقاء بالمنزل»؛ فيعزز هذا الإجراء من تفادي التقاء الأفراد، وبالأخص في الأماكن الضيقة. وهذا يعني عدم مغادرة المنزل إلا للضرورة القصوى؛ أي لشراء المستلزمات الضرورية للمنزل والأدوية فقط، بهدف تحديد مغادرة المنزل بأقل قدر ممكن. وبالطبع يمكنك زيارة من يعتمدون عليك في الرعاية، ولكن مع اتخاذ جميع الاحتياطات واتباع جميع إجراءات النظافة والسلامة. كذلك يجب على أصحاب المهام الحيوية – مثل العاملين بقطاعات الصحة والأمن والغذاء – الذهاب إلى أماكن عملهم، ولكن عليهم الحرص الشديد في اتباع التدابير الوقائية. والبقاء بالمنزل يكون تطوعًا لتفادي انتشار الفيروس أو إجباري.

الحجر الصحي

يعني هذا البقاء بالمنزل وبعيدًا عن كل الناس، بما في ذلك من يشاركونك المنزل، قدر المستطاع لفترة 14 يومًا. وهناك نوعان من الحجر الصحي:

  • الحجر الصحي الذاتي، ويعني فصل وتقييد حركة الشخص الذي لا تظهر عليه أعراض المرض، ولكنه قد خالط مؤخرًا شخص مصاب. فعلى الشخص الخاضع للحجر الصحي الذاتي اتباع جميع قواعد التباعد الاجتماعي سابقة الذكر، بالإضافة إلى تجنب الخروج تمامًا وتجنب التفاعل مع العامة نهائيًّا.
  • الحجر الصحي الرسمي أو الإجباري، وهو ما تفرضه الدولة من عزل تام لمجتمع ما؛ بحيث تكون التحركات محدودة للغاية. فيستطيع الناس الخروج لأداء المهام الضرورية سابقة الذكر، ولكنهم يفعلون ذلك في إطار محدد ومحكم أو حسب جدول يفرضه مسئولو السلامة العامة.

العزل الذاتي

يطبق العزل الذاتي على الأفراد المصابين بالفعل بالمرض أو الذين تظهر عليهم أعراضه المحددة – بما في ذلك: الحرارة، والسعال، وضيق التنفس – حتى وإن لم يتم اختباره أو لم تظهر نتيجة اختباره بعد، وذلك حتى لا يتسببوا في عدوى الآخرين. ويجب أن يلزم الفرد المعزول حجرة واحدة فقط وأن يستخدم حمام منفصل إن أمكن، كما يجب أن تطبق التدابير الوقائية بصرامة، وعلى من يشاركونه المنزل تطبيق الحجر الصحي الذاتي.

كيف نتأقلم

من شأن البقاء بالمنزل لأيام وربما أسابيع مع تحديد الموارد والتفاعل الاجتماعي أن يرهق الصحة النفسية والعقلية؛ لذا ينصح علماء النفس ببضع وسائل للتعامل مع المخاطر النفسية:

  • احصر ما تطلع عليه من أخبار في المصادر المعتمدة، مثل موقع منظمة الصحة العالمية WHO، وذلك لأن التعرض لسيل من التغطية الإعلامية عن الفيروس قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالخوف والقلق.
  • ضع لنفسك برنامجًا يوميًّا والتزم به، فهذا سيساعدك على الاحتفاظ بالشعور بالنظام والهدف في الحياة رغمًا عن غرابة العزل والحجر الصحي.
  • مارس أسلوب حياة صحي وحافظ عليه، وذلك بالنوم عدد كافي من الساعات، وتناول الأطعمة الصحية، وممارسة الرياضة بالمنزل. فحاول أن تسترخي بالقراءة، أو الاستماع للموسيقى، أو تعلم شيء جديد.

أخيرًا، فإن التهويل لا يضيف لك سوى القلق؛ لذا، عوضًا عن ذلك، حاول أن تركز على ما يمكنك أن تفعله وأن تتقبل ما لا يمكنك تغييره.

المراجع

apa.org

cdc.gov

nytimes.com

من نحن

«كوكب العلم» مجلة علمية ترفيهية باللغتين العربية والإنجليزية يصدرها مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية وتحررها وحدة الإصدارات بقطاع التواصل الثقافي ...
مواصلة القراءة

اتصل بنا

ص.ب. 138، الشاطبي 21526، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية
تليفون: 4839999 (203)+
داخلي: 1737–1781
البريد الإلكتروني: COPU.editors@bibalex.org

شاركنا

© 2020 | مكتبة الإسكندرية