أشهر الحميات الغذائية

شارك

لم تعد الحمية الغذائية وسيلة لإنقاص الوزن فحسب، بل أسلوب حياة يتبعه كل من يبحث عن حياة صحية؛ بعيدًا عن الأمراض المزمنة التي تسببها العادات الغذائية الخاطئة. ولكن ليست كل الحميات الغذائية صحية؛ لذا، يجب عند اختيار حمية معينة أن تكون متكاملة العناصر الغذائية كي لا تتأثر صحتنا سلبًا.

تتنوع الحميات الغذائية، وتختلف طبقًا للتقنية التي تعتمد عليها. وفيما يلي، نعرض أشهر الحميات الغذائية في وقتنا الراهن.

الحمية الكيتونية Ketogenic Diet

تعتمد الحمية الكيتونية أو ما تُعرف بحمية الكيتو – بخلاف عديد من الحميات الغذائية – على زيادة نسبة الدهون في الوجبات وتقليل نسبة النشويات. وكانت تستخدم هذه الحمية في بداية الأمر لعلاج حالات الصرع؛ إلا أن عديدًا من الأشخاص في الوقت الحالي يتبعونها لإنقاص الوزن والتمتع بحياة صحية.

وبالرغم من أنه يبدو غريبًا أن يساعد تناول الدهون على حرقها، فإن ذلك حقيقة مؤكدة! إذ يحرق الجسم الدهون الزائدة على حاجته عند تناول الأطعمة الغنية بالدهون الصحية، مثل تلك الموجودة في المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون وجوز الهند؛ وتُعد كلها أمثلة لأطعمة يمكن تناولها عند اتباع حمية الكيتو.

وبالإضافة إلى دور الحمية الكيتونية في إنقاص الوزن على المدى القصير، فقد أظهرت الدراسات أنه على المدى الطويل من اتباعها، يحدث انخفاض في سكر الدم ومعدل كولسترول البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة، في حين يرتفع معدل كولسترول البروتينات الدهنية عالية الكثافة؛ ولم تُسجل أي آثار جانبية على الأشخاص الذين اتبعوها بطريقة صحيحة؛ لذلك تعد هذه الحمية آمنة عند اتباعها لفترات طويلة.

حمية زون  Zone Diet

حمية زون هي نظام غذائي متوازن، يهدف إلى إنقاص الوزن عن طريق استهلاك كميات محسوبة من الطعام بنسب ثابتة. وتُعد النظام الأكثر اتباعًا في العالم؛ لأن ليس به نوعية ممنوعة من الطعام، بل يجب استهلاك 40٪ من النشويات، و30٪ من الدهون، و30٪ أيضًا من البروتينات؛ على أن يكون مجموع السعرات الحرارية لكل الوجبات لا يقل عن 1200 سعرة حرارية، ولا يزيد على 1500 سعرة حرارية في اليوم.

وفي هذا النظام الغذائي يكون مجموع السعرات الحرارية التي يستهلكها الفرد يوميًّا أقل من السعرات التي يحرقها جسمه – فالمعدل الطبيعي لحرق البالغين نحو 2400 سعرة حرارية يوميًّا؛ يمكن أن تزيد أو تقل عن ذلك بناءً على عديد من العوامل كالعمر والنوع والحالة الصحية – وفي هذه الحالة يتجه الجسم إلى استهلاك مخزون الدهون به.

الحميات النباتية Vegetarian Diet

تُعرف الحمية النباتية على أنها الامتناع عن تناول اللحوم، ولكن هذا التعريف ليس دقيقًا؛ إذ إن هناك بعض النباتيين يتناولون الألبان ومشتقاتها، وبعضهم لا يتناولونها، وهناك من يتناول البيض والجيلاتين، وآخرون لا يتناولونها؛ ويرجع ذلك إلى وجود عدة أنواع من الحميات النباتية، وأشهرها:

  • الحمية النباتية الخالصة: يعتمد الشخص اعتمادًا كاملًا على الخضراوات والفواكه وكل ما هو مزروع، ويبتعد تمامًا عن كل المنتجات الحيوانية ومشتقاتها من لحوم مصنعة وبيض وحليب وعسل وغيرها؛ وكذلك عدم تناول الأسماك والكائنات البحرية.
  • حمية اللاكتو النباتية: يتناول من يتبعون هذه الحمية – بالإضافة إلى الخضراوات والفاكهة – اللبن بكل مشتقاته، ولكن غير مسموح بتناول البيض والأسماك.
  • حمية لاكتو أوفو: تزيد على حمية اللاكتو النباتية بأنها تسمح بتناول البيض.
  • حمية بيسكو: يُسمح فيها بتناول الأسماك.

وأثبتت الدراسات أن مؤشر كتلة الجسم يرتفع كلما ازدادت الاختيارات الحيوانية في الطعام المتناول، فهي أعلى بالنسبة إلى آكلي اللحوم بأنواعها، ومتوسطة بالنسبة إلى آكلي الأسماك، ومنخفضة بالنسبة إلى النباتيين. ويتبع عدد كبير من الأشخاص في البلدان المختلفة هذه الحمية لعدة أسباب؛ أهمها الوقاية من بعض الأمراض المرتبطة بالسمنة مثل السكري من النوع الثاني.

حمية أتكنز Diet Atkins

ابتكر روبرت أتكنز حمية أتكنز عام 1972، لذا سميت باسمه، وهي أحد أنواع الحميات الكيتونية؛ إذ تعتمد على الدهون كمصدر للطاقة في الجسم بدلًا من الكربوهيدرات.

ومتبع هذه الحمية يقلل استهلاك النشويات في المرحلة الأولى من النظام إلى أدنى مستوى؛ إذ لا تتعدى نسبتها 10٪ من الاستهلاك الكلي من الطعام. وفي هذه الحالة يقل مستوى السكر في الدم إلى أقل مستوى طبيعي للجسم، فيقل إفراز الأنسولين؛ ومن ثم، يعمد الجسم إلى حرق الدهون كمصدر بديل للطاقة من النشويات.

وفي المرحلة التالية من الحمية، يفقد الجسم الدهون المتراكمة فيه بانتظام؛ حينها يمكن إدخال بعض النشويات المعقدة مثل تلك الموجودة بالبقوليات. وتكون المرحلة الأخيرة تثبيت الوزن؛ فيمكن استهلاك أنواع نشويات أخرى، ولكن بكميات محسوبة مناسبة للوزن.

الخلاصة

يجب ألا تختار النظام الغذائي بنفسك دون اللجوء إلى طبيب مختص؛ فلكل نظام ضوابط وقواعد، وأعراض جانبية ومخاطر أيضًا. ولكي تتجنب تلك المخاطر، يجب أن يحدد لك الطبيب الحمية المناسبة لك، وكميات الطعام المختلفة المناسبة لوزنك، وكمية الدهون في جسمك؛ بالإضافة إلى الالتزام بممارسة الرياضة بصفة دورية؛ فذلك من شأنه أن يعطيك نتائج أفضل، سواء بالنسبة إلى فقدان الوزن، أو بالنسبة إلى حياة صحية أفضل.

المراجع

healthyeating.sfgate.com
medicalnewstoday.com
ncbi.nlm.nih.gov
ncbi.nlm.nih.gov

من نحن

«كوكب العلم» مجلة علمية ترفيهية باللغتين العربية والإنجليزية يصدرها مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية وتحررها وحدة الإصدارات بقطاع التواصل الثقافي ...
مواصلة القراءة

اتصل بنا

ص.ب. 138، الشاطبي 21526، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية
تليفون: 4839999 (203)+
داخلي: 1737–1781
البريد الإلكتروني: COPU.editors@bibalex.org

شاركنا

© 2020 | مكتبة الإسكندرية