هل أنت في مقارنة دائمة مع الآخرين؟ تحقق من حالة تفكيرك التنافسي!

شارك

إن المنافسة في الحياة أمر لا مفر منه؛ فنحن مخلوقات اجتماعية في تفاعلات مستمرة مع الآخرين منذ السنوات الأولى في حياتنا. نحن نتنافس مع أقراننا في أثناء اللعب من أجل المتعة والفوز؛ وفي وقت لاحق، تصبح المنافسة شرسة ومعقدة خلال سنوات الدراسة والجامعة والعمل.

في كل وضع، يختلف مستوى المنافسة ما بين الحد الأدنى والحد الأقصى اعتمادًا على أهمية النشاط ومنظورنا للقدرة التنافسية.

كيف تؤثر العقلية التنافسية في منظورنا

نحن نتنافس لأسباب عديدة، كما أننا مُصَمَّمين على التفكير التنافسي بشكل مختلف.

يمكن للعقلية التنافسية الصحية أن تمطرنا بمشاعر جيدة وبإمكانها أن تساعدنا على التعلُّم بسرعة وتطوير المرونة للتعافي من الانتكاسات. من ناحية أخرى، فإن العقلية التنافسية غير الصحية التي تدفعنا إلى رغبة مستمرة لا هوادة فيها في المنافسة وعدم الخسارة أبدًا يمكن أن تكون خبيثة وتؤدي إلى تفاقم صحتنا العقلية. للعقلية التنافسية فوائد عديدة بشكل عام. ومع ذلك، فإن المنافسة المفرطة، والحاجة العشوائية للمنافسة والفوز وتجنب الخسارة بأي ثمن، مرتبطة بقضايا نفسية خطيرة.

يتأثر الأشخاص شديدو التنافسية بالعوامل الخارجية وليس الداخلية، ويدفعون أنفسهم بقوة لتولي عديد من الأدوار والمهام التي تؤدي في النهاية إلى عدم تحقيق أهدافهم والتعرض إلى ضغوط كثيرة. إنهم مهووسون بالفوز بأي ثمن ويريدون أن يكونوا أفضل من الآخرين مهما كلفهم ذلك، وهو أمر يستهلكهم بشدة. فهم يؤمنون بشدة بالمثل القائل: «ليس عليك أن تركض أسرع من الدب لتتمكن من الهرب. ليس عليك سوى أن تركض أسرع من الشخص الذي بجانبك».

علم النفس وراء المنافسة

تتأثر العقلية التنافسية بعدة عوامل، من بينها المنافسة الاجتماعية وتنوع المنافسة.

الهدف الرئيسي للمنافسة الاجتماعية هو التميز عن الآخرين، وتتأثر هذه المنافسة بحجم المجموعة. على سبيل المثال، استكشفت إحدى الدراسات كيف تتغير القدرة التنافسية مع حجم المجموعة، واكتشفت أن المشاركين أصبحوا أقل قدرة على المنافسة عند وجود عدد أكبر من المنافسين، ويصبحون أكثر تنافسية إذا كانت المجموعة صغيرة.

وهو واضح أكثر لدى الأفراد الذين تحركهم المقارنة الاجتماعية. وهذا يعني أن الأشخاص شديدي التنافسية لديهم حساسية عالية للمنافسة داخل المجموعات الصغيرة؛ لأنهم ينظرون إليها كفرصة للتميز ويصبحون أقل قدرة على المنافسة في المجموعات الكبيرة؛ حيث من غير المرجح أن تكون المقارنة لصالحهم.

أما العامل الآخر، وهو تنوع القدرة التنافسية، فيشير إلى الاختلافات في درجة القدرة التنافسية. يُعد بعض الناس أكثر تنافسية من غيرهم وبالتالي يختلف سلوكهم تبعًا لذلك. وهكذا، يبدو أن الأشخاص شديدي التنافسية يركزون بشكل أكبر على الانتصارات قصيرة الأجل، وهم أقل حكمة في الطريقة التي يستفيدون بها من الموارد؛ لأنهم يعطون الأولوية للفوز عن الكفاءة. وعلى العكس من ذلك، يحاول الأشخاص الأقل قدرة على المنافسة بذل قصارى جهدهم لتحقيق أقصى استفادة من أي موارد.

 

 

كيف تنمي عقلية تنافسية صحية؟

وكما هو الحال مع العادات، فإن بناء عقلية تنافسية صحية يتطلب العمل المستمر لجني فوائدها والتخلص من العادات غير الصحية التي يمكن أن تغذيها.

فيما يلي ثلاث استراتيجيات لإنشاء عقلية تنافسية صحية لتحقيق نتائج جيدة.

1- ربط الفوز بالمجهود

الخطوة الأولى هي ربط النتائج الإيجابية بالعمل المستمر وليس بالحظ أو الموهبة. ينجح الناس في منافساتهم لأنهم يبذلون قصارى جهدهم.

2- إعادة تعريف النجاح

بإمكاننا أن نتحكم في طريقة أدائنا فقط، وليس النتائج. إن الهدف المبني على الأداء، وليس المبني على النتائج، يولد عقلية تنافسية صحية لأنك تربط النجاح بالعمل والتعلم من الخبرة الحقيقية.

3- تعلم من المنافسة

إن الاستلهام من المنافسين مثمر أكثر من الشعور بالغيرة منهم أو مقارنة نفسك بهم. يمكننا أن نتعلم من أدائهم ونصبح أفضل في ما نقوم به.

باختصار، المنافسة مصدر مذهل للتحفيز. في حين أن العقلية التنافسية الصحية تغذي التقدم وتساعد على التغلب على الانتكاسات من خلال التركيز الشديد على الأداء، فإن العقلية غير الصحية يمكن أن تؤثر بشدة في الصحة العقلية وتؤدي إلى كثيرًا من التوتر.

المراجع

online.eou.edu

standard.asl.org

biglifejournal.com.au

من نحن

«كوكب العلم» مجلة علمية ترفيهية باللغتين العربية والإنجليزية يصدرها مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية وتحررها وحدة الإصدارات بقطاع التواصل الثقافي ...
مواصلة القراءة

اتصل بنا

ص.ب. 138، الشاطبي 21526، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية
تليفون: 4839999 (203)+
داخلي: 1737–1781
البريد الإلكتروني: COPU.editors@bibalex.org

شاركنا

© 2026 | مكتبة الإسكندرية