تعلم الهيروغليفية

أشكال مختلفة للكلمات

 

لقد كُتبت الهيروغليفية في مجموعات لتحقيق اعتبارات جمالية واعتبارات للمساحة المنقوشة وذلك باستخدام تركيبات مختلفة من العلامات. لهذه الأسباب فإن هناك كلمات يمكن كتابتها بعدد من العلامات المختلفة. على سبيل المثال، نجد اللقب mAa- xrw ، "صادق الصوت" مكتوبة بأشكال مختلفة:

وكما يلاحظ، فإنه يمكننا أن نترك للمصريين القدماء فرصة أن يقدموا لنا كيف استخدموا هذا الخط. ونحن يجب أن نكون فقط على معرفة بأن الطرق المختلفة للتهجئة في الكتابة الهيروغليفية هي شيء مقبول متعارف عليه كسمة من سمات الكتابة الهيروغليفية.

إلا أنه من المهم أن نلاحظ أن "الهجاء" كان محكومًا بأساليب وتقاليد في إطار محدد. ولذا فعلى الرغم من أن mAa-xrw قد كتبت بهجاءات مختلفة فإن هناك قواسم مشتركة معينة ويمكن التعرف عليها في هذه العبارة (وهي في هذه الحالةو). بالإضافة إلى أن mAa عرفًا لم تُكتب أبدًا بعلامات أحادية الصوت كـ* mAa (*ترمز النجمة هنا إلى كلمات لم ترد في اللغة القديمة أصلاً ولكنها مفترضة) ولكن الهجاءات المختلفة لـ mAa تهتم بوجود mAa إلى جانب mA والتي كتبت كمتمم صوتي (غالبًا ما يكتبان هكذا ) وربما أيضًا تظهر مع متممات صوتية أخرى لتناسب الشكل الجمالي والمكاني للكلمة.

الكتابات المختصرة:

كانت الكتابات المختصرة شائعة في اللغة المصرية القديمة خاصة في كتابة الألقاب والصفات:


HAty-a
حاكم، عمدة

 
 Xry-Hbt
كاهن مرتل

(حرفيًّا تعني الأول في المكانة) وقد كتبت بالعلامة التصويرية HAt (الجزء الأمامي للأسد) فوق علامة a (الذراع).

Xry-Hbt: (حرفيًّا تعني حامل كتاب الشعائر) وقد كتبت الكلمتان Xry و Hbt باختصار (دون متممات صوتية أو مخصصات) ويلاحظ التغيير الشكلي حيث تم وضع العلامتين الطويلتين على جانبي علامة Xr(y).

ومن الواضح أن العلامات في هذه الكتابة لا يمكن قراءتها علامة تلو الأخرى بسهولة. فحتى الآن وبعد قرن ونصف من الدراسات مازالت قراءة بعض الكلمات تشكل مشكلة مستمرة بين علماء المصريات! وعليه فإننا نفضل اتباع الإرشادات العامة بالتركيز على الكلمات ككل بدلاً من التفرغ لدراسة العلامات بمفردها.

التغيير في ترتيب العلامات:

هي ظاهرة كانت شائعة أيضًا في الكتابة المصرية القديمة وهي الإبدال في ترتيب العلامات، وذلك حتى يمكن وضع العلامات في المساحة المتاحة بأحسن طريقة ممكنة (وهذه الظاهرة يطلق عليها الإبدال الهجائي):

Ddw بدلاً من

ويظهر الإبدال الهجائي الشكلي أيضًا في الكتابة الرأسية:

Ddw بدلاً من

وفي بعض الأحيان يصبح الإبدال الهجائي ظاهرة معتادة في كتابة الكلمة:

(ينظر إلى، يرى) بدلاً من mAA

aH (قصر) بدلاً من

التقديم بغرض التبجيل:

لأسباب التبجيل والتفخيم، تسبق في بعض الأحيان أسماء الآلهة والملوك وبعض الكلمات المتعلقة بها الكلمات الأخرى المتصلة بها مباشرةً، على الرغم من أنه يتم قراءة أسماء الآلهة والملوك تلك بعد قراءة هذه الكلمات التي تليها كتابيًّا.(ويطلق على هذه الظاهرة الإبدال للتبجيل) وهذا النوع من الإبدال يكون أكثر شيوعًا بين الألقاب والنعوت:


Hm-nTr
خادم الإله الكاهن


rx nsw
المعروف لدى الملك


mi-ra
 
مثل رع


mry Imn
محبوب أمون


sA nsw
ابن الملك

لاحظ أن التقديم من اجل التبجيل كان أيضًا شائع الاستخدام خاصة مع الأسماء والألقاب الملكية والمثال التالي يصور هذه الظاهرة بطريقة درامية؛ وهو لاسم الميلاد الخاص بالملك رمسيس الثاني Ra ms sw mri Imn الذي أنجبه رع محبوب أمون:

هنا نجد أن اسمي الإلهين (رع الذي يمثل جزءًا من اسم رمسيس،وأمون الذي يمثل جزءًا من النعت الملكي "محبوب أمون") قد تمت كتابتهما في شكل إلهين جالسين وتم وضعهما في أعلى الخرطوش بحيث يواجه أحدهما الآخر. أما العلامة الأفقية mry فقد تم وضعها في منتصف الخرطوش. وفي النصف السفلي من الخرطوش تم وضع علامة ms في المنتصف بين العلامتين الطوليتين s ،sw واللتين تتجهان نحو الخارج من العلامة ms.

الكتابات الغريبة أو الناقصة:

هناك بعض الكلمات القليلة التي كتبت دون علاماتها الصوتية الهجائية الكاملة، ربما بسبب الرغبة في تجميع علامات الكلمة في مربع، أمثلة على ذلك:


H(n)qt
جعة

 
r(m)T
ناس

 
nsw
ملك

 
s(my)t
صحراء

 
it
أب، والد

نلاحظ مما سبق أن بعض الكلمات في اللغة المصرية القديمة كانت تتضمن إما علامة زائدة وغير مقروءة أو علامة غائبة ولكنها مقروءة، ولكن هذه القضية قد حسمت من خلال المرحلة الأخيرة من مراحل اللغة المصرية القديمة وهي المرحلة القبطية؛ حيث إن القبطية تمثل المرحلة الصوتية والأجرومية الأخيرة للغة المصرية القديمة.