سر الإنتاجية: افعل أقل!

شارك

تمنحنا الإنتاجية شعورًا جيدًا، فبها نتقدم ونوظف مهاراتنا وقدراتنا، وننطلق من موقعنا الراهن إلى مكانة أفضل نحو تحقيق أهدافنا؛ وهذا ما يدفعنا إلى إعادة هذه التجربة لنختبر الشعور الجيد نفسه مرارًا وتكرارًا. وفي حين قد يفترض بعض الناس أن الشخص المُنتِج يكون أكثر الناس انشغالًا، وذهنه نشط دائمًا، وإنتاجه متواصل، كشفت أبحاث علم الأعصاب المعرفي حقيقة هذه الفكرة.

أقل انشغالًا، أكثر إنتاجية

على الرغم من أن عالمنا الحديث يحتفي بالانشغال ويصوره دليلًا على النجاح ويدعو إلى الاستزادة –استهلك أكثر.. افعل أكثر.. انفق أكثر– إلا أن دمج ذلك في حياتنا اليومية يضر بأدمغتنا.

أفاد بحثٌ حول أهمية أوقات الفراغ لصحة أدمغتنا، أنها ليست مصممة للعمل والإنتاج المستمر، بل هي بحاجة ماسة إلى فترات راحة مدروسة لتعزيز الإبداع واتخاذ القرار. فإبقاء أدمغتنا في حالة نشاط دائم قد يضر بالفعل بقدرتنا على الإنتاج، في حين يعزز التقليل المتعمد وأخذ فترات الراحة من أدائنا ويزيد قدرتنا على التركيز والانتباه. علاوة على ذلك، فهي تنمي قدراتنا الإبداعية، وتحسن من جودة حياتنا، وتمكننا من تذوق ثمار ما أنجزناه.

وكل هذا يعزز إنتاجيتنا ويمكننا من تحقيق ما يفوق توقعاتنا.

خطوات فعالة لتصبح أكثر إنتاجية

لا يرتبط النجاح والإنتاجية بإدمان العمل، بل يتعلق الأمر بالسلوك. ولذلك علينا أن نتعلم متى نستمر أو نتوقف، مع الانتباه إلى ما نضيفه إلى نظامنا اليومي وحياتنا بشكل عام، ونطبق طريقة التفكير الطرحي بحكمة بالتخلص من كل ما لم يعد يناسبنا؛

وفيما يلي نعرض خمسة نصائح مفيدة لتطبيقه:

تجنب الاجتماعات أو الدورات غير المجدية: حاول التخلص من مصادر استنزاف طاقتك ووقتك دون فائدة تذكر.

اعمل لعدد ساعات أقل واجعلها ساعات من العمل المركز: الأمر لا يتعلق بكم ما تفعله، بل فيما تركز عليه.

اتقن العادات بدلًا من إضافة ما لا يجدي: ليس النجاح في عدد المهارات التي تتمتع بها، بل في مدى إتقانك لها؛ فانتبه جيدًا لما تريد إضافته إلى رصيد مهاراتك.

نوِّع ما بين فترات العمل المكثف وفترات التعافي الحقيقية بدلًا من العمل الجاد المتواصل: استخدم تقنية «25 دقيقة من التركيز، ثم خمسة دقائق من الراحة» أو قاعدة «90/ 30» (90 دقيقة عمل ثم 30 دقيقة راحة)؛ ويمكن أن تتنوع فترات الراحة لتشمل ممارسة الرياضة والتأمل والمشي.

كن حاضرًا: تفاعل مع كل ما تقوم به الآن، ولا تنجرف مع أفعال غير واعية أو هادفة.

باختصار، لا تحمل نفسك أكثر من طاقتك بدافع الفضول والطاقة الجامحة، وكن أكثر وعيًا بما تملكه وتفعله، وتمهل للاستمتاع بإنجازاتك. فهذا التغيير البسيط في السلوك، له نتائج مثمرة.

 

 

المراجع

health.clevelandclinic.org

psychologytoday.com (1)

psychologytoday.com (2)

psychologytoday.com (3)

uwlax.edu

Cover photo by Freepik

من نحن

«كوكب العلم» مجلة علمية ترفيهية باللغتين العربية والإنجليزية يصدرها مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية وتحررها وحدة الإصدارات بقطاع التواصل الثقافي ...
مواصلة القراءة

اتصل بنا

ص.ب. 138، الشاطبي 21526، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية
تليفون: 4839999 (203)+
داخلي: 1737–1781
البريد الإلكتروني: COPU.editors@bibalex.org

شاركنا

© 2026 | مكتبة الإسكندرية