بذور القرع: كنز في حبة

شارك

إذا كنت تعتقد أن بذور القرع أو «بيبيتا» بالإسبانية هي بقايا ثمرة، فأنت مخطئ تمامًا. تلك البذور المستخرجة من ثمرة القرع مسطحة وبيضاوية الشكل وذات لون كريمي، وعند نزع قشرتها تكون خضراء اللون، صالحة للأكل وتُستخدم في عديد من الدول حول العالم.

ولا تعد بذور القرع للتسلية فحسب، بل كنزًا من العناصر المفيدة مثل:

  • الدهون الصحية (الدهون المتعددة غير المشبعة) مثل أوميجا 6 وأوميجا 3، والتي لا يستطيع الجسم إنتاجها، وهي من الدهون الجيدة التي توصي بها الجمعية الأمريكية للقلب؛ حيث تساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار فتساعد على حماية القلب والدماغ.
  • البروتين الذي يتميز بجودته العالية؛ حيث يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية.
  • المغنيسيوم يدخل في أكثر من 600 تفاعل كيميائي في الجسم؛ حيث يساعد على التحكم في ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وتكوين عظام سليمة والحفاظ عليها، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين جودة النوم عن طريق تقليل القلق والتوتر الذين يسببان الأرق.
  • مجموعة واسعة من المعادن الأخرى، مثل: الفوسفور، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والحديد، والزنك، والصوديوم، والمنجنيز، والنحاس.

تشير الأبحاث الحديثة إلى وجود عديد من الفوائد الصحية لبذور القرع، مثل:

  • تقليل الالتهابات: يرجع ذلك إلى احتوائها على مضادات الأكسدة، مثل: الفلافونويدات، والأحماض الفينولية، وكميات صغيرة من فيتامين هـ، والكاروتينات، وتعمل مضادات الأكسدة على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من الجذور الحرة الضارة.
  • تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان: تشير بعض الدراسات إلى أن الليجنينات الموجودة في بذور القرع قد تلعب دورًا رئيسيًّا في الوقاية من سرطان الثدي وعلاجه، بالإضافة إلى إبطاء نمو وانتشار خلايا سرطان البروستاتا.
  • تعزيز صحة القلب: عن طريق تقليل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، وهما عاملان مهمان لخطر الإصابة بأمراض القلب، فتشير بعض الأبحاث إلى قدرة بذور القرع على زيادة إنتاج أكسيد النيتريك في الجسم والذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية، مما يُحسِّن تدفق الدم ويُقلل من خطر تراكم اللويحات في الشرايين.
  • خفض مستويات سكر الدم: أُجريت بعض الدراسات على بالغين أصحاء بعد تناولهم وجبات تحتوي على 65 جرامًا من بذور القرع؛ حيث انخفضت لديهم مستويات السكر في الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات، ولكن الأمر يحتاج مزيدًا من الدراسة.
  • خفض الوزن وصحة الجهاز الهضمي: تتميز بذور القرع بغناها بالألياف الغذائية مما يُعزز صحة الجهاز الهضمي، فتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول بعد تناول الطعام، مما يؤدي إلى خفض خطر الإصابة بالسمنة.
  • تحسين جودة النوم: تحتوي بذور القرع على التريبتوفان وهو حمض أميني يساعد على تحسين النوم؛ حيث يعمل الجسم على تحويله إلى السيروتونين، هرمون «الشعور بالسعادة» أو «الاسترخاء»، والميلاتونين «هرمون النوم».

تتميز بذور القرع بسهولة إضافتها إلى أي نظام غذائي؛ حيث يمكنك تناولها بمفردها كوجبة خفيفة نيئة أو محمصة أو مملحة أو غير مملحة، أو إضافتها إلى العصائر أو الزبادي أو أطباق الفاكهة، أو وضعها على السلطة أو أطباق الحساء، كما أنه قد يكون مكون من مكونات الخبز والكعك.

إذا لم تُجرب تناول بذور القرع من قبل أنصحك بتجربتها الآن، فقد حان الوقت لتضيفها إلى نظامك الغذائي، فهذه الحبات الصغيرة تُخفي في داخلها طاقة كبيرة من العناصر المفيدة التي تدعم القلب، والعظام، والدماغ، وتُعزز المزاج والمناعة، إنها حقًّا كنز في حبة واحدة.

المراجع

healthline.com

webmd.com

medicalnewstoday.com

Photo credit Freepik

من نحن

«كوكب العلم» مجلة علمية ترفيهية باللغتين العربية والإنجليزية يصدرها مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية وتحررها وحدة الإصدارات بقطاع التواصل الثقافي ...
مواصلة القراءة

اتصل بنا

ص.ب. 138، الشاطبي 21526، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية
تليفون: 4839999 (203)+
داخلي: 1737–1781
البريد الإلكتروني: COPU.editors@bibalex.org

شاركنا

© 2026 | مكتبة الإسكندرية