المقالات

الأخوات الشمسيات يضئن المجتمعات

شارك

ما زال كثيرون يعيشون حول العالم في عالم خالٍ من الطاقة النظيفة؛ فعوضًا عنها يضطرون إلى الاعتماد على طرق مكلفة، غالبًا ما تكون خطرة، لإضاءة منازلهم وأماكن عملهم في المساء. ونتيجة لذلك، أصبح هؤلاء متأخرين لعدم قدرتهم على الإنتاج كغيرهم من المجتمعات؛ حيث تضيع عليهم الفرص لغياب إحدى الحاجات الأساسية، وهي مصدر للطاقة النظيفة. فيتأثر طلبة المدارس الذين لا يستطيعون مواصلة الدراسة فورَ حلول الليل، أو أصحاب الأعمال الصغيرة الذين يتوجب عليهم إغلاق محالهم لعدم توافر الضوء.

إن مئات الملايين من الناس في جميع أنحاء إفريقيا ليس لديهم مصدر للطاقة النظيفة للإضاءة. فيعتمد كثير من الأسر في المناطق الريفية والأماكن غير المتصلة بشبكات الكهرباء على مصابيح الكيروسين والحطب، وكلٌّ منهما يشكل خطرًا محدقًا بسلامة الفرد. ففي عام 2011، كانت التقديرات تشير إلى أن الأفراد غير المتصلين بالشبكات ينفقون نحو 4.4 مليارات الدولارات سنويًّا على الكيروسين فقط؛ ما يدل على ارتفاع الطلب على الإضاءة.

فإذا تم إنفاق تلك الأموال في مواضع أخرى للحصول على الطاقة النظيفة، فقد تتغير تلك المجتمعات تغيرًا جذريًّا؛ فلن يقل فقط اعتمادهم على الطاقة غير الكفء، بل سيعتمدون على طاقة نظيفة أكثر أمانًا واستدامة. وهناك عديد من المبادرات والمشروعات التي تحاول تحقيق ذلك التغيير بتقديم المصابيح الشمسية، والإضاءة «إل إي دي»، والبطاريات الكفء، و«الأخوات الشمسيات» أحد هذه المشروعات.

عادة ما تقوم النساء بمهمة جلب الوقود لإضاءة منازلهن وطهي الطعام؛ فيمشين مسافات طويلة يوميًّا كي يجلبن ما يكفيهن ليومٍ واحد. لذلك، ليس من الغريب أن تستهدف عديد من المشروعات التي تحاول مد الأفراد ببدائل نظيفة لطاقة الضوء النساء. فمشروع «الأخوات الشمسيات» يتبع نظامًا توزيعيًّا للنساء؛ حيث يتم تعيين النساء وتدريبهن، ومن ثَمَّ يبدأن في بيع منتجات المشروع.

ويوفر «الأخوات الشمسيات» منتجات مثل المصابيح الشمسية وأجهزة الشحن الشمسية التي تمتلئ باستخدام ضوء الشمس؛ فتوفر الكهرباء عند الحاجة. وتكون أسعار وحدات الإضاءة الشمسية معقولة؛ حيث يتحمل الفرد تكلفتها مرة واحدة فقط، وتعد تكلفتها أكثر فعالية من الكيروسين على المدى الطويل. فتعتمد النساء في هذا المشروع على شبكاتهن المجتمعية لتسويق تلك المنتجات بين عائلاتهن وجيرانهن، وكذلك الاستفادة من صلاتهن لتعيين أخريات في شبكة «الأخوات الشمسيات».

يقدم ذلك النموذج فرصًا للنساء لتحسين ظروف معيشتهن؛ ليس فقط بإمكانية الحصول على مصدر نظيف للضوء، بل أيضًا لشعورهن بقدرتهن على ربح الأموال من خلال تسويق منتجات الطاقة الشمسية؛ حيث يتقاضين عمولة عند بيع أي من منتجاتها. وهناك أكثر من 270 فردًا من أصحاب الأعمال قد انضموا إلى مشروع «الأخوات الشمسيات» في أوغندا، ورواندا، وجنوب السودان. وتتطلع المجموعة إلى نشر المشروع عبر أكبر عدد من البلدان؛ حيث تحيا المجتمعات الريفية والفقيرة في الظلام مع غروب الشمس، كما تستهدف النساء لمنحهن فرصة تحسين نوعية حياتهن جذريًّا.

إن كنت مهتمًّا بمعرفة المزيد عن مشروع «الأخوات الشمسيات»، فشاهد الفيديو التالي:

المراجع
www.solarsister.org
 

من نحن

«كوكب العلم» مجلة علمية ترفيهية باللغتين العربية والإنجليزية يصدرها مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية وتحررها وحدة الإصدارات بقطاع التواصل الثقافي ...
مواصلة القراءة

اتصل بنا

ص.ب. 138، الشاطبي 21526، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية
تليفون: 4839999 (203)+
داخلي: 1737–1781
البريد الإلكتروني: COPU.editors@bibalex.org

شاركنا

© 2020 | مكتبة الإسكندرية