نظرة عامة
 
 

منذ أكثر من ألفي عام، كانت تقف بالقرب من هنا أشهر مكتبة في العصور القديمة. وبجانبها متحف كان يجمع صفوة مثقفي هذا العصر، ليس فقط من شعراء وفلاسفة ولكن أيضًا من العلماء: الفلكيين، والجغرافيين، والرياضيين، والأطباء. والآن بعد إحياء مكتبة الإسكندرية وإنشاء متحف تاريخ العلوم الذي يهدف إلى الكشف عن العلماء الذين أثرت أعمالهم وخيالهم وأبحاثهم في مجال المعرفة العلمية.

يلقي متحف تاريخ العلوم الضوء على ريادة القدماء المصريين والعلماء اليونان والعرب. والهدف الرئيسي من إنشاء المتحف هو الإشارة للعلماء الأجلاء الذين قدموا الكثير للعلوم. وتم إنشاء المتحف لإحياء الاكتشافات العلمية والإنجازات العظيمة التي قام بها العلماء القدامى والمترجمون الذين بدونهم لما ظهرت تلك الكتابات إلى النور.

وبالرغم من ذلك، فلا يعد متحف تاريخ العلوم متحفًا تقليديًا، فهو يقدم العديد من الأنشطة التي تستهدف تلاميذ المدارس خاصةً إلى جانب عامة الشعب وذلك بالإضافة للجولات داخل المتحف. ويأتي افتتاح المتحف كثمرة للتعاون بين مكتبة الإسكندرية والمعهد الوطني للفنون الحرف بباريس.


ويوجد المتحف على مساحة مستطيلة تحت القبة السماوية والتي تبدو كأنها كرة معلقة في الهواء. وهو يشبه الأديرة الحديثة، فجدرانه عالية مغطاة بالجرانيت كما يوجد سقف زجاجي هائل يعد بمثابة بئرٌ لضوء الشمس.
ويتجول الزائر داخل المتحف عبر الحقب المعروضة في مسارات طولية، وينقسم المتحف إلى ثلاثة أقسام؛ مصر الفرعونية الذي تعرض تاريخ العلوم في تلك الفترة الهامة، والإسكندرية الهلينستية والحضارة العربية الإسلامية اللذان يعرضان أبرز العلماء الذين أثْروا الحياة العلمية في تلك العصور في تسلسل زمني. وخلال الجولة، يستطيع الزائر التجول بين العلوم الرياضية المعروضة على اللوحات الجدارية بشكل رأسي، بينما تُعرَض العلوم الطبية بشكل أفقي على طاولات طويلة.

يعرض المتحف ثلاثة عصور متتالية:

لكي ندرك تقنيات المصريين القدماء في الحساب والجغرافيا والتشريح والبناء، يجب فك رموز البرديات، وفهم الرسومات والنقوش، ليس فقط بعين المتذوق للجمال، ولكن بعين واعية. سنكتشف عندئذ درجة عالية من المهارة والمعرفة في مجالات عديدة: فإن قدماء المصريين كانوا بناءين فوق العادة، كما كانوا يعلمون كيفية وضع التقويم وقياس فيضان النيل، وتشكيل المواد المختلفة ومعالجة بعض الأمراض ...إلخ.
العلوم الرياضية: 
التقويم، والزراعة، والحساب، والبناء، والحرب.
الطب:
الإنسان، والمرض، والعلاج، والصحة العامة.

استفاد العلماء اليونانيون بدرجة كبيرة من علوم المصريين القدماء وتطبيقاتها. فقد جاء اليونانيون ليضيفوا استخدام العقل في الظواهر التي عكف المصريون على ملاحظتها، فاستنتجوا النظريات والقوانين المختلفة.

وستكتشفون في متحف العلوم كبار العلماء السكندريين الذين غيروا مجرى تاريخ العلوم.

يتم العرض حسب الترتيب التاريخي:
علماء الرياضيات:
إقليدس، أريستارخوس الساموسي، كتيسيبيوس، أرشميدس، إيراتوستين، فيلون البيزنطي، أبولونيوس دي برجا، هيبارخوس، هيرون السكندري، بطليموس، ديوفانتس، والذين قاموا بشرح أعمالهم.
علماء الطب والطبيعة:
هيروفيلوس، إيرازيستراتوس، جالينوس، بولس الأجانيطي.

استطاع العرب، بفضل التوسع في فتوحاتهم على مدار القرنين السابع والثامن الميلادي، الوصول إلى النصوص العلمية التي خلَََف أغلبيتها اليونانيون، بالإضافة إلى النصوص السريانية والسنسكريتية والفارسية. واكبت تلك الفتوحات حركة ترجمة ضخمة. وتطورت المراسلات والرحلات، وأصبحت العلوم العربية علوماً عالميةً، كما أصبحت اللغة العربية هي لغة كل المعارف. وعكف العلماء والأطباء على تحقيق تقدم هائل في العلم، وكان ذلك بتشجيع من الخلفاء الذين أنشأوا المستشفيات والمراصد والجوامع والمدارس. يعرض متحف العلوم أبرز علماء العرب وإنجازاتهم الهائلة.

يتم العرض حسب الترتيب التاريخي:
علماء الرياضيات:
الخوارزمي، بنو موسى، ثابت بن قرة، أبو كامل، ابن يونس، ابن الهيثم، المرادي، الجزري، ابن الشاطر، الزرقالي، الإدريسي.
علماء الطب والطبيعة:
الرازي، الزهراوي، ابن رضوان، ابن بطلان، ابن البيطار، ابن النفيس.

تلك العصور الثلاثة يتم تناولها من خلال موضوعين: العلوم الرياضية والطب. تشمل العلوم الرياضية الفلك والجغرافيا والحساب وأيضاً الهيدروليات والآلات ذاتية الحركة.


 
الأنشطة
 
 
أجندة المركز
أخبار المركز

برنامج إجازة نصف العام الدراسي 2019

اقرأ المزيد >>