"التكنولوجيا الرقمية ونشر الثقافة العلمية"؛ محاضرة يلقيها فابيو بيفيلاكوا وليديا فالومو، قسم الفيزياء (أليساندرو فولتا)، جامعة بافيا
23 نوفمبر 2009

 

في إطار الاحتفال بالعام المصري-الإيطالي للعلوم 2009، وبمناسبة استضافة معرض فولتا، سوف يرحب مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية بفابيو بيفيلاكوا وليديا فالومو قسم الفيزياء (أليساندرو فولتا)، جامعة بافيا، واللذان سوف يلقيان محاضرة عن العالم العظيم أليساندرو فولتا بعنوان "التكنولوجيا الرقمية ونشر الثقافة العلمية". وسوف تكون المحاضرة في تمام الساعة 11:30 صباحًا بقاعة الأوديتوريوم بمكتبة الإسكندرية. 

نبذة عن المحاضرة


يذكر كتاب الفيزياء الشهير لريتشارد ر. فاينمان، الحائز على جائزة نوبل، مساهمتين من الإسكندرية؛ وهما: استخدام مبدأ المسافة الأصغر لهيرو (10-70 م تقريبًا)، وتجارب الانكسار الدقيقة التي أجراها بطليموس (90-168 م)؛ ومن الجدير بالذكر أن كليهما قد تبنّى نظرية الانبعاث التي تشير إلى انبعاث الضوء من العين إلى الجسم المرئي. وبناءً على نفس المبدأ، قدم الكندي (800-873 م) نظرية الرؤية؛ بينما كان الحسن بن الهيثم (965-1039 م) هو أول مؤيد لنظرية انبعاث الأشعة من الجسم المرئي باتجاه العين، وهي النظرية المعترف بها حاليًّا. ولذلك فإن ذات الأحداث (زوايا الانعكاس والانكسار) يمكن أن تفهم من خلال نماذج مختلفة من انتشار الضوء مع الحفاظ على صلاحيتها.


تعد المبادئ والنماذج أمرًا هامًّا للبحث العلمي، وذلك إلى جانب التجارب المختلفة والرياضيات. ويمكن تتبع تلك المكونات الأربعة تاريخيًّا، وجغرافيًّا، واجتماعيًّا؛ لإيضاح كيف أن العلم هو نشاط ثقافي وليس مجرد شرح في الكتب النظرية. ومن أجل نشر الثقافة العلمية، لابد من تفكيك تطابقات النتائج المقدمة في الكتب النظرية، وإلقاء الضوء، من خلال تلك المكونات الأربعة، على الآراء الأساسية للعلماء حول العالم والتفسيرات التاريخية المختلفة للظواهر.


وتساعدنا التكنولوجيات الرقمية في تلك المهمة الصعبة، حيث توفر بسهولة أعمال العلماء والمقارنات بينها (السجلات، والكتب، والأدوات، والفكر، والتجارب)، وكذلك تفسيرات المؤرخين؛ بالإضافة إلى التجارب التفسيرية التي يتم تنفيذها من خلال المحاكاة والرسوم المتحركة، والأفلام، والمعروضات التفاعلية. مثال على ذلك المقارنة بين نظريات أرسطو (الفراغ النسبي، وانعدام الفراغ، وعملية الاتصال)، ونيوتن (الفراغ المطلق، والحركة عن بعد)، وأينشتاين (الفراغ النسبي، وعملية الاتصال، والنسبية)؛ وتقديم ابتكارات جاليليو الثورية (قانون السقوط، والقصور الذاتي، والتركيبات الحركية، ومبدأ النسبية)؛ والجدال الذي دار ما بين ديكارت (انعدام الفراغ، والمادة السلبية، وعملية الاتصال)، ونيوتن ولايبنتز (المادة النشطة)؛ والجدال الذي دار ما بين فولتا (التوتر الكهربائي) وكولومب (الفعل عن بعد)، وما بين فولتا (القوة الدافعة الكهربائية)، وجالفاني (الكهربائية الحيوانية)؛ وأفكار فاراداي (خطوط القوة)، وهرتز (الموجات الكهرومغناطيسية). وإلى جانب الانعكاس والانكسار، فقد تم الوصول إلى العديد من النتائج الأخرى من خلال الجدل العلمي بين الآراء العلمية المتبادلة والتي توضح الأهمية التاريخية والفكرية للبحث العلمي.


ومؤخرًا، أتاح نظام Web 2.0 وتطبيقاته التفاعلية فرصًا جديدة، خاصة إمكانية تجميع كل المواد الرقمية معًا عن طريق الحوسبة السحابية (cloud computing)، والاطّلاع عليها بشكل تفاعلي في المدونات (blogs) ومواقع الويكي (wikis).
إن تاريخ العلم يرفض جميع أشكال "صراع الحضارات"، ويوضح أن الأبحاث دائمًا ما كانت نشاطًا عالميًّا، ويعطي صورة أكثر دقة وسهلة الفهم للعلم الذي يتغير بشكل متواصل، كما يمكن لتاريخ العلم أن يساعد المواطنين على اتخاذ قرارات واعية حول القضايا الهامة في الوقت الحالي.



سيرة المحاضر


إن الدكتور فابيو بيفيلاكوا هو أستاذ تاريخ العلوم بقسم الفيزياء (أليساندرو فولتا) بكلية العلوم بجامعة بافيا منذ عام 2001. في عام 1975، حصل على عقد لإجراء أبحاث في قسم الفيزياء النظرية بجامعة بافيا؛ وفي عام 1978، وبحصوله على ثلاث منح دراسية (من سي. إن. آر، والناتو، وأكاديمية لينسي)، بدأ -لمدة ثلاثة أعوام- في الأبحاث بجامعة كامبريدج حيث حصل على رسالة الدكتوراة في تاريخ وفلسفة العلوم على يد كل من ماري هيس وجيرد بوتشدال. في عام 1981، أصبح فابيو بيفيلاكوا باحثًا مثبتًا؛ وفي 1987، أصبح أستاذًا مشاركًا لتاريخ وفلسفة العلوم بقسم الفيزياء (أليساندرو فولتا).


ولقد لعب الدكتور فابيو بيفيلاكوا دورًا في عدة هيئات دولية، ووطنية، ومحلية حيث تولى منصب نائب أمين قسم تاريخ العلوم والتكنولوجيا بالاتحاد الدولي لتاريخ وفلسفة العلوم (1997-2005)، ثم نائب رئيس القسم (2005-2009)؛ وكان رئيسًا للمجموعة الدولية لتدريس التاريخ، والفلسفة، والعلوم (1999-2001)، ومؤسسًا ورئيسًا لمجموعة تاريخ الفيزياء التابعة للمجتمع الفيزيائي الأوروبي (1987-1999)؛ كما كان عضوًا باللجنة العلمية التابعة لمركز أبحاث تاريخ العلوم وتقنيات مدينة العلوم والصناعة بلافيليت، بباريس، لمدة عشر سنوات (1986-1996)؛ كما كان عضوًا تنفيذيًّا وأحد مؤسسي الجمعية الأوروبية لتاريخ العلوم (2004–2006).


وفي إيطاليا، كان الدكتور فابيو بيفيلاكوا مؤسس ومنسق الجمعية الوطنية لتاريخ الفيزياء (1981 1994)؛ كما أصبح (ولايزال حتى الآن) عضو مجلس إدارة الجمعية الإيطالية لتاريخ الفيزياء والفلك؛ وعضو مجلس إدارة المجتمع الإيطالي لتاريخ العلوم (1993-1999)؛ ومندوب الجامعات الإيطالية باللجنة الوزارية التي تمول نشر الثقافة العلمية (2003–2006)؛ وعضو اللجان الوطنية لتنظيم الاحتفالات الخاصة بأليساندرو فولتا وإنريكو فيرمي ونشر أعمال أميتشي وبوسكوفيتش؛ وعضو اللجان الوطنية لاختيار أساتذة وباحثي الجامعات. ومنذ عام 2009، أصبح الدكتور فابيو بيفيلاكوا عضوًا بمجلس إدارة متحف ليوناردو دا فينشي للعلوم والتكنولوجيا بمدينة ميلانو.

 

    
أجندة المركز
أخبار المركز

برنامج معرض مكتبة الإسكندرية للعلوم والهندسة 2023

اقرأ المزيد >>